تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ومندوبات الصلاة خمسة :
شرح
( الثاني ) انه لو حصل الخروج بالحدث لكان قبله اما في صلاة أو لا ، فمن الأول يلزم حصول الحدث في أثناء الصلاة ، وهو باطل . ومن الثاني يلزم الخروج بغيره وغير التسليم ، وهو خلاف الفرض . ( الثالث ) ان القائل قائلان أنه اما واجب فهو جزء من الصلاة ولهذا حصروا الواجبات في ثمانية ، أو غير واجب فيكون واحدا من مندوباتها . فالقول بكونه واجبا غير جزء خرق الإجماع ، وحينئذ لا يتم حمله المذكور للرواية . والأولى حملها على حصول الحدث قبل التسليم المندوب ، أعني الإتيان بالعبارة الثانية ، وذلك لان منطوقها قال : سألته عن رجل يصلي ثم يجلس فيحدث قبل أن يسلم . قال : تمت صلاته ( 1 ) . و " ثم " للترتيب والمهلة ، فتكون الصلاة قد تمت قبل الحدث . ولو سلمنا عدم الترتيب بل كان الجلوس والحدث في الصلاة لكانت دلالتها مشتركة الإلزام ، إذ ليس فيها دلالة على أن الحدث بعد الصلاة على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، لان الحدث قبل التسليم أعم من أن يكون بفصل أو بعدمه ، فيلزم عدم وجوب الصلاة على النبي . وهو باطل . إذا تقرر هذا فيجب الإتيان بإحدى العبارتين المذكورتين لصدق اسم التسليم عليهما ، وأوجب المرتضى والتقي الثانية وجعلها متعينة للخروج ، ومنهم من أوجب الأولى . ثم منهم من أضاف إلى الثانية " ورحمة اللَّه " ومنهم من أضاف إليها " وبركاته " . وعلى التقادير يجب الإتيان بهذه الصيغ المذكورة من غير تغيير بوجه ، لأنه خلاف النقل . قوله : في المندوبات الأولى التوجه بسبع تكبيرات
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 347 ، وفيه " فقد مضت صلاته " .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 213 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري