تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
ونفلها لعموم النهي عن الفعل الكثير ، وان لم يكونا فعلا كثيرا كابتلاع ما بين الأسنان أو نزول نخامة فيبتلعها فلا يبطلان ، فإنه لا يزيد على العبث وقتل الحية والعقرب والبرغوث وغسل الرعاف وشبهه فإنها جائزة إذا لم يكونا ( 1 ) أفعالا كثيرة . وهو اختيار الشريف والشهيد . وقال السعيد يلزم على هذا أن يكونا داخلين تحت الفعل الكثير ، فيكون ذكرهما تأكيدا ، وقد تقرر في الأصول أن التأسيس خير منه ، فلا بد حينئذ من حمل كلام الفقهاء على فائدة ، وهي كونهما مبطلين لخصوصيتهما ، فحكم بابطالهما للصلاة كما يبطلان الصوم ولو بالقليل ، ولإيذان ذلك بالاعراض عن الصلاة ومنافاته الخشوع فيها . فروع : « 1 » لو وضع سكرة في فيه فذابت حتى وصلت إلى جوفه لم يبطل عند العلامة لعدم كونه فعلا كثيرا ، ويبطل عند السعيد . « 2 » لو وضع علكا ( 2 ) في فيه متفتتا فابتلعه مع الريق أبطل اتفاقا ، لأنه فعل كثير ووصل الجوف . « 3 » استثناء الوتر إجماع بالقيود المذكورة ، ويكون عوده قهقرى ( 3 ) أو يقف مكان شربه وهو أولى ، ولا يتعدى الحكم إلى غيره .
هامش
( 1 ) في ب : إذا لم تكن . ( 2 ) العلك مثل حمل : كل صمغ يعلك أي يمضغ من لبان وغيره فلا يسيل ، والجمع العلوك وأعلاك . ( 3 ) كذا في النسخ الأربعة .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 217 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري