شرح
ونفلها لعموم النهي عن الفعل الكثير ، وان لم يكونا فعلا كثيرا كابتلاع ما بين الأسنان أو نزول نخامة فيبتلعها فلا يبطلان ، فإنه لا يزيد على العبث وقتل الحية والعقرب والبرغوث وغسل الرعاف وشبهه فإنها جائزة إذا لم يكونا ( 1 ) أفعالا كثيرة . وهو اختيار الشريف والشهيد .
وقال السعيد يلزم على هذا أن يكونا داخلين تحت الفعل الكثير ، فيكون ذكرهما تأكيدا ، وقد تقرر في الأصول أن التأسيس خير منه ، فلا بد حينئذ من حمل كلام الفقهاء على فائدة ، وهي كونهما مبطلين لخصوصيتهما ، فحكم بابطالهما للصلاة كما يبطلان الصوم ولو بالقليل ، ولإيذان ذلك بالاعراض عن الصلاة ومنافاته الخشوع فيها .
فروع :
« 1 » لو وضع سكرة في فيه فذابت حتى وصلت إلى جوفه لم يبطل عند العلامة لعدم كونه فعلا كثيرا ، ويبطل عند السعيد .
« 2 » لو وضع علكا ( 2 ) في فيه متفتتا فابتلعه مع الريق أبطل اتفاقا ، لأنه فعل كثير ووصل الجوف .
« 3 » استثناء الوتر إجماع بالقيود المذكورة ، ويكون عوده قهقرى ( 3 ) أو يقف مكان شربه وهو أولى ، ولا يتعدى الحكم إلى غيره .
هامش
( 1 ) في ب : إذا لم تكن .
( 2 ) العلك مثل حمل : كل صمغ يعلك أي يمضغ من لبان وغيره فلا يسيل ، والجمع العلوك وأعلاك .
( 3 ) كذا في النسخ الأربعة .