تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وفي جواز الصلاة بشعر معقوص قولان ، أشبههما : الكراهية .
شرح
قوله : وفي جواز الصلاة والشعر معقوص ( 1 ) قولان أشبههما الكراهية قال الجوهري : عقص الشعر ضفره وليه ( 2 ) على الرأس . قال الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف هو حرام ، وقال المفيد وسلار والتقي وابن إدريس هو مكروه . واختاره المصنف والعلامة ، لأصالة صحة الصلاة ، ورواية مصادف ( 3 ) ضعيفة لضعفه ، قال ابن الغضائري : انه ليس بشيء . وأيضا لو كان حراما لم ينفرد مصادف بنقله بل كانت تتوفر الدواعي على نقله ولأن أبا رافع قال : مر بي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وأنا أصلي وقد عقصت شعري فأطلقه ( 4 ) . ولو كان حراما لنبهه على التحريم ، لأنه موضع الحاجة
هامش
( 1 ) عقص شعره يعقصه : ضفره وفتله . قال في المعتبر : وهو جمع الشعر في وسط الرأس وشده . ( 2 ) لوى يلوى ليا الحبل : فتله وثناه . ( 3 ) الكافي 3 / 409 ، التهذيب 2 / 232 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 1 / 331 ، وفيه : رأيت أبا رافع مولى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله رأى الحسن بن علي وهو يصلى وقد عقص شعره فأطلقه أو نهى عنه . وقال : نهى رسول اللَّه " ص " أن يصلى الرجل وهو عاقص شعره . انتهى . وفي سنن الترمذي 2 / 223 بإسناده عن أبي رافع : أنه مر بالحسن بن علي وهو يصلى وقد عقص ضفرته في قفاه فحلها ، فالتفت إليه الحسن مغضبا فقال : أقبل على صلاتك ولا تغضب فإني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول : ذلك كفل الشيطان . كنز العمال 8 / 177 . أقول : أما رواية ابن ماجة ورواية سنن الترمذي تكذب نفسهما ، فان عمل السبط الأول روحي فداه دليل على جوازه ، لان عمله عليه السلام كقوله وتقريره حجة . وفي المعتبر : رواية مصادف هذه ضعيفة ، لأن مضمونها مما لو كان لازما لما خفي ، فانفراد مصادف بنقلها يمنع العمل بظاهرها ، فتحمل على الكراهية ، لأن المكروه قد لا تتوفر الدواعي إلى نقله فأمكن أن ينفرد به الواحد .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 218 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري