وقيل هي قبلة لأهل المسجد الحرام ، والمسجد قبلة من صلى في الحرم ، والحرم قبلة أهل الدنيا ، وفيه ضعف .
شرح
بقوله عليه السلام : من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة ( 1 ) .
وفيهما نظر :
أما الأول - فلان العمل بالظن معارض بدليل أصالة البراءة حتى يعلم سبب شغل الذمة وليس لأنه الفرض .
وأما الثاني - فلان المراد آخر الوقت ، مع أنه يلزم على قوله لو دخل الوقت وقد بقي دون الركعة أنه لا تصح . والفتوى بخلافه ، لقول المصنف " ولما يتم " ، وهو أعم من الركعة ودونها .
وفي كلام المصنف فوائد :
( الأولى ) أنه صلى بالظن لا بالعلم ، إذ العلم لا يظهر خلافه ، لوجوب مطابقته .
( الثانية ) قوله " ثم تبين " أي علم احتراز من الظن ، فلو ظن لم يكن الحال كذلك بل كان فيه احتمالان : أحدهما العمل على الأول لعدم الترجيح ، وثانيهما العمل على الثاني لاشتراط العمل على الأول بعدم النقيض . والأول أقوى .
( الثالثة ) قوله " ثم تبين الوهم " إشارة إلى فائدة ، وهي أن الظن شرطه الرجحان فإذا ظهر خلافه لا يكون راجحا بل مرجوحا فيكون وهما . والأقوى عندي العمل على قول المرتضى .
قوله : وقيل هي قبلة لأهل المسجد - إلى آخره
القائل بكون الكعبة هي القبلة هو المرتضى وأبو الصلاح وابن إدريس ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل 3 / 158 نقله عن الذكرى .
( 2 ) السرائر : 42 ، القواعد ، الفصل الثالث من مقدمات كتاب الصلاة .