تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وقيل هي قبلة لأهل المسجد الحرام ، والمسجد قبلة من صلى في الحرم ، والحرم قبلة أهل الدنيا ، وفيه ضعف .
شرح
بقوله عليه السلام : من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة ( 1 ) . وفيهما نظر : أما الأول - فلان العمل بالظن معارض بدليل أصالة البراءة حتى يعلم سبب شغل الذمة وليس لأنه الفرض . وأما الثاني - فلان المراد آخر الوقت ، مع أنه يلزم على قوله لو دخل الوقت وقد بقي دون الركعة أنه لا تصح . والفتوى بخلافه ، لقول المصنف " ولما يتم " ، وهو أعم من الركعة ودونها . وفي كلام المصنف فوائد : ( الأولى ) أنه صلى بالظن لا بالعلم ، إذ العلم لا يظهر خلافه ، لوجوب مطابقته . ( الثانية ) قوله " ثم تبين " أي علم احتراز من الظن ، فلو ظن لم يكن الحال كذلك بل كان فيه احتمالان : أحدهما العمل على الأول لعدم الترجيح ، وثانيهما العمل على الثاني لاشتراط العمل على الأول بعدم النقيض . والأول أقوى . ( الثالثة ) قوله " ثم تبين الوهم " إشارة إلى فائدة ، وهي أن الظن شرطه الرجحان فإذا ظهر خلافه لا يكون راجحا بل مرجوحا فيكون وهما . والأقوى عندي العمل على قول المرتضى . قوله : وقيل هي قبلة لأهل المسجد - إلى آخره القائل بكون الكعبة هي القبلة هو المرتضى وأبو الصلاح وابن إدريس ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل 3 / 158 نقله عن الذكرى . ( 2 ) السرائر : 42 ، القواعد ، الفصل الثالث من مقدمات كتاب الصلاة .