تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وقيل يستحب التياسر لأهل المشرق عن سمتهم قليلا وهو بناء على أن توجههم إلى الحرم . وإذا فقد العلم بالجهة والظن ، صلى الفريضة إلى أربع جهات ومع الضرورة أو ضيق الوقت يصلى إلى أي جهة شاء ، ومن ترك الاستقبال عمدا أعاد . ولو كانا ظانا أو ناسيا وتبين الخطأ لم يعد ما كان بين المشرق والمغرب .
شرح
( الثالثة ) كون الشمس عند الزوال على الجانب الأيمن انما هو لأهل العراق خاصة مع تحقق الوقت . قوله : وقيل يستحب التياسر لأهل المشرق عن سمتهم قليلا وهو بناء على أن توجههم إلى الحرم القائل بذلك الشيخان استنادا إلى رواية المفضل بن عمر قال : سألت الصادق عليه السلام عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة وعن السبب فيه . فقال : ان الحجر الأسود لما أنزل اللَّه من الجنة ووضع في موضعه جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقه النور نور الحجر ، فهي عن ( 1 ) يمين الكعبة أربعة أميال وعن يسارها ثمانية أميال كلها اثنا عشر ميلا ، فإذا انحرف الإنسان ذات اليمين خرج عن حد القبلة لقلة أنصاب الحرم ، وإذا انحرف ذات اليسار لم يكن خارجا عن حد القبلة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في الفقيه : لحقه ، فهو . ( 2 ) الفقيه 1 / 178 ، التهذيب 2 / 44 .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 175 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري