( الثامنة ) الأفضل في كل صلاة تقديمها في أول أوقاتها ، إلا ما نستثنيه في مواضعه ، ان شاء اللَّه تعالى .
شرح
قوله : الأفضل في كل صلاة تقديمها في أول وقتها ( 1 ) الا ما نستثنيه
لا خلاف أن لكل صلاة وقتين ، قال الشيخان وابن أبي عقيل وأبو الصلاح الأول للمختار والثاني للمعذور ، وقال المرتضى وابن الجنيد وابن إدريس الأول للفضيلة والثاني للاجزاء . وهو الحق ، لقوله عليه السلام : أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها ( 2 ) . وللأصل . قالوا : قال عليه السلام : أول الوقت رضوان اللَّه وآخره عفو اللَّه . وكذا رواه الصدوق عن الصادق عليه السلام : والعفو لا يكون الا عن الذنب ( 3 ) .
قلنا : قد يستعمل على ترك الأولى ، كما في قوله تعالى " عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ " ( 4 ) . وتحصل الفضيلة بالشروع في مقدماتها وقيل تمتد الفضيلة إلى نصف الوقت ، لان معظمه باق .
قوله " الا ما نستثنيه " يريد المفيض من عرفات إلى حين وصوله إلى المزدلفة .
وكذا يستحب للمربية والمستحاضة وطالب الجماعة والمسافر المستوفز ( 5 ) والمبرد بالظهر مطلقا والمتنفل قدر النافلة ، والعصر إلى المثلين والعشاء إلى
هامش
( 1 ) في المختصر : في أول أوقاتها .
( 2 ) سنن الترمذي 1 / 320 ، كنز العمال 8 / 11 ، وفيهما : سئل النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : أي الأعمال أفضل ؟ قال : الصلاة في أول وقتها .
( 3 ) الفقيه 1 / 140 .
( 4 ) سورة التوبة : 43 .
( 5 ) الوفز بفتح الواو والفاء : العجلة ، المستوفز هو الذي قد استقل على رجليه ولما يستو قائما ، وقد تهيأ للأفز والوثوب والمضي .