ولو صلى في وسطها استقبل أي جدرانها شاء .
ولو صلى على سطحها - أبرز بين يديه شيئا منها ولو كان قليلا وقيل يستلقي ويصلى موميا إلى البيت المعمور .
ويتوجه أهل كل إقليم إلى سمت الركن الذي يليهم .
شرح
والعلامة لروايات منها رواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام قال :
قلت متى صرف رسول اللَّه " ص " وجهه إلى الكعبة ؟ قال : بعد رجوعه من بدر ( 1 ) . ومثله عن أبي بصير عنه عليه السلام ( 2 ) .
هذا للمشاهد ، أما البعيد فالجهة للآية . والشطر الجهة كما فسره الجوهري والقائل بكونها قبلة لأهل المسجد الشيخان ومن تبعهما لروايات أيضا ، لكن العمل على الأول أولى ، لأنه مبرئ للذمة يقينا ، ولان روايات الشيخ منها رواية الحجال ( 3 ) وهي مرسلة ، ومنها رواية المفضل بن عمر ( 4 ) وفيه ضعف .
قوله : ولو صلى في وسطها استقبل أي جدرانها شاء . إلى قوله : وقيل يستلقي ويصلى موميا
هنا مسألتان :
( الأولى ) الصلاة في جوف الكعبة منعه الشيخ في الخلاف ، لأن الكعبة بجملتها هي القبلة ، وذلك غير مقدور عليه في جوفها ، ولرواية ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ( 5 ) . وجوزه في المبسوط والنهاية على كراهية . وهو الأولى لأنا نمنع كون البنية قبلة بل جهتها وهي حاصلة ، والرواية محمولة على الكراهية .
هامش
1 و 2 ) التهذيب 2 / 43 .
3 و 4 ) التهذيب 2 / 44 .
( 5 ) الكافي 3 / 391 .