فأهل المشرق يجعلون المشرق إلى المنكب الأيسر ، والمغرب إلى الأيمن ، والجدي خلف المنكب الأيمن ، والشمس عند الزوال محاذية لطرف الحاجب الأيمن مما يلي الأنف .
شرح
( الثانية ) الصلاة على سطحها ، وهو جائز لكنه يبرز بين يديه شيئا ليكون متوجها اليه . اختاره الشيخ في المبسوط ، وقال في الخلاف والنهاية وابن بابويه يصلي مستلقيا متوجها إلى البيت المعمور في السماء عملا برواية عبد السلام عن الرضا عليه السلام ( 1 ) . والأول أولى ، لأن المعلوم يقينا وجوب إيقاع الأفعال على الوجه المفروض ( 2 ) .
وهذه الرواية تدفعه مع ظنيتها فلا تعارض المعلوم ، بل هي مخالفة للنظر أيضا ، لأن النظر يقتضي أن القبلة الجهة ولذلك صح صلاة من صلى على جبل أبي قبيس أو في بئر .
قوله : فأهل المشرق - إلى آخره
هنا فوائد :
( الأولى ) المراد بالمشرق والمغرب هو زمان اعتدال الربيع والخريف لا مطلقا .
( الثانية ) ان الجدي لما كان ينتقل فإنه عند طلوع الشمس مكان الفرقدين عند غروبها ، فلا تكون دلالته قوية بل الدلالة القوية هي القطب الشمالي وهو نجم خفي حوله أنجم دائرة والفرقدان في طرف منها والجدي الطرف الأخر ، فحينئذ يجعل العراقي القطب الشمالي خلف أذنه اليمنى دائما ، لعدم تغيره وان تغير كان يسيرا .
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 392 .
( 2 ) في ب " على الوجه المقدر " .