تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
( الثاني ) دم الحيض : تجب إزالته وان قل . وألحق الشيخ به دم الاستحاضة والنفاس . وعفى عن دم القروح والجروح التي لا ترقأ ، فإذا رقأ اعتبر فيه سعة الدرهم . ( الثالث ) يجوز الصلاة فيما لا يتم الصلاة فيه منفردا مع نجاسته
شرح
( الأول ) قول المبسوط لا يجب الإزالة ، قال : ولو قلنا بالوجوب لو جمع وبلغ درهما كان أحوط . وتبعه ابن إدريس ( 1 ) . ( الثاني ) قول سلار ، وهو وجوب الإزالة مطلقا . ( الثالث ) قول الشيخ في النهاية ( 2 ) وجوب الإزالة بشرط التفاحش ، ويعني به تجاوز الحد وشدة ظهوره على الثوب والبدن . واختار المصنف قول المبسوط أولا ، ومقواه ومقوى العلامة ما احتاطه المبسوط ، وهو الصحيح للأصل المذكور وطريقة الاحتياط . قوله : ودم الحيض تجب إزالته وان قل الدم الذي ذكرناه أولا هو ما عدا دم الحيض إجماعا ، واختلف في غيره : فقال الشيخ ( 3 ) تلحق به الاستحاضة والنفاس لتغليظ نجاستهما ، ولذلك أوجبا الغسل . وقال الراوندي وابن حمزة : وكذا دم الكلب والخنزير ، ولم يعللاه . والمصنف والعلامة نبها على تعليله بأنه يلاقي جسدهما فيكتسب نجاسة أخرى ( 4 )
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 36 ، السرائر : 35 . ( 2 ) النهاية : 51 . ( 3 ) النهاية : 51 وقال فيه : وان أصاب الثوب دم وكان دم حيض أو استحاضة أو نفاس وجب إزالته قليلا كان أو كثيرا . ( 4 ) في المختلف 59 : لان المعفو عنه إنما هو نجاسة الدم والدم الخارج من الكلب والخنزير والكافر يلاقي أجسامها فيتضاعف نجاسته ويكتسب بملاقاة الأجسام النجسة نجاسة أخرى غير نجاسة الدم وتلك لم يعف عنها كما لو أصاب الدم المعفو عنه نجاسة غير الدم فإنه يجب إزالته مطلقا وان قل .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 149 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري