شرح
فيه منفردا ، « 3 » بالنظر إلى صفة خاصة كالجروح التي لا ترقأ ( 1 ) ، « 4 » بالنظر إلى نوع النجاسة دون غيرها كالدم المخصوص ( 2 ) فإنه لم يعف عن نوع أخر غيره ، « 5 » باعتبار قدر النجاسة وهو من الدم المذكور .
فهذا لا يخلو ، اما أن يكون قدر الدرهم أو انقص أو أزيد ، والثاني عفو بلا خلاف ، والثالث مجتمعا ليس عفوا بلا خلاف ، والأول اما أن يكون مجتمعا أو مفترقا ، والأول فيه روايتان :
( الأولى ) رواية عبد اللَّه بن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام ، ورواه جميل أيضا عنه عليه السلام ، وهما دالتان على وجوب الإزالة ( 3 ) ، وهو مذهب الثلاثة واتباعهم .
( الثانية ) رواية محمد بن مسلم ، وهي دالة على عدم الوجوب ( 4 ) ، وبه قال سلار ، والأول أحوط وأولى للأصل المذكور .
والمراد بالدرهم المذكور هو البغلي ، قال ابن إدريس وهو منسوب إلى قرية قديمة قريبة من بابل نحو من فرسخين متصلة ببلد الجامعين يجد فيها الحفارون دراهم واسعة شاهدت [ منها ] درهما سعته تقرب من أخمص الراحة . وغلط من نسبه إلى ابن أبي البغل الكوفي لتقدم الدرهم عليه ، لان الدرهم كان في زمن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم .
وقدر ابن أبي عقيل الدرهم بسعة الدينار ، وابن الجنيد بسعة عقد الإبهام الأعلى . والثاني وهو المتفرق والزائد على الدرهم متفرقا ، واليه أشار بقوله :
ولو كان متفرقا ، فاختلف الأصحاب فيه على أقوال :
هامش
( 1 ) رقأ الدم : انقطع وجف .
( 2 ) الدم المخصوص غير الدماء الثلاثة ، لأنه لا عفو في هذا النوع من الدماء .
( 3 ) التهذيب 1 / 255 .
( 4 ) الكافي 3 / 59 ، الفقيه 1 / 161 .