شرح
بالنجاسة وكذا باقي المسكرات ، لما تقدم من قوله : كل مسكر حرام وكل مسكر خمر ( 1 ) .
ويرد عليه ما تقدم .
هذا مع أن المصنف قال في المعتبر : في دلالة الآية اشكال . ولم يبينه . ويمكن أن يكون منشأه من إمكان إرادة العقاب ، فإنه أحد معنييه ، أي هو سبب للعقاب ولذلك علله بكونه من عمل الشيطان وشرك بينه وبين ما لا يوصف بالنجاسة من الميسر والأنصاب والأزلام .
( الخامس ) أجمع أصحابنا على نجاسة الفقاع ، لما تقدم من قول الصادق والرضا عليهما السلام أنه خمر ( 2 ) ، ولرواية يونس عن الصادق عليه السلام في واقعته لما ترك الصلاة لإصابة الفقاع ثوبه ( 3 ) ، ولقول المرتضى رحمه اللَّه روي عن بعضهم أن الغبيراء التي نهى عنها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، قال :
وعن زيد بن أسلم الغبيراء التي نهى عنها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ( 4 ) هي الاسكركة ( 5 ) ، وعن أبي موسى الاسكركة ( 6 ) خمرة الحبشة ، وعن أبي هاشم الواسطي الفقاع نبيذ الشعير فإذا نش فهو خمر . لا يقال : الخمر من الستر لأنه يستر العقل ( 7 ) ولا ستر في الفقاع . لأنا نقول : التسمية ثابتة شرعا والتجوز على خلاف الأصل فيكون حقيقة في القدر المشترك وهو مائع لنشيشه وغليانه ، وإذا ثبت أن الفقاع خمر فحكمه حكمه في التنجيس والتحريم .
هامش
( 1 ) الكافي 6 / 408 ، سنن ابن ماجة 2 / 1124 ، سنن الترمذي 4 / 290 .
( 2 ) الكافي 6 / 422 .
( 3 ) الكافي 6 / 423 .
( 4 ) المعتبر : 118 .
( 5 ) في المعتبر : وهو ستر العقل .