( الثاني ) يجب على من فقد الماء : الطلب في الحزنة غلوة سهم ، وفي السهلة غلوة سهمين .
شرح
والحق عدم الإعادة ، وهو قول ابن إدريس ( 1 ) والمصنف والعلامة . لاقتضاء الأمر الاجزاء ، وشغل الذمة بالإعادة يفتقر إلى دليل وليس ، والرواية ضعيفة ، لأن جعفر رواها مرسلة تارة ومسندة أخرى ، وهو يدل على شكه مع مخالفة الدليل لها .
الثاني - متى منعه زحام يوم الجمعة قال : يجوز له التيمم لتضيق وقت الجمعة فيجزيه ، لقوله عليه السلام : التراب كافيك ما لم تجد الماء ( 2 ) . ويعيد إذا زال عذره [ يوم الجمعة ] لرواية السكوني ( 3 ) .
ونحن نمنع أيضا الإعادة لما قلناه ، والسكوني ضعيف .
( الثاني ) قال بعض الفقهاء : ان كان العذر نادرا كفقد الماء في الحضر أعاد الصلاة مع التمكن مطلقا ، ونقل هذا عن الشيخ أيضا .
( الثالث ) قيل إن كان العذر المبيح بتقصيره أو محرما أعاد ، مثال الأول كما لو مر على الماء في أول الوقت ولم يتطهر ثم فقد الماء ، ومثال الثاني كالعاصي بسفره . والحق عدم الإعادة مطلقا .
قوله : يجب على من فقد الماء الطلب
الطلب واجب في الجملة بإجماع علمائنا ، ولقوله " فلم نجدوا ماء " ، ولم ( 4 )
هامش
( 1 ) السرائر : 27 .
( 2 ) التهذيب 1 / 194 ، الفقيه 1 / 59 ، وفيهما : يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين .
سنن ابن ماجة 1 / 212 ، سنن الترمذي 1 / 212 .
( 3 ) التهذيب 1 / 185 .
( 4 ) في ب : ولا يتحقق .