تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ولو تعمد الجنابة لم يجزئ التيمم ما لم يخف التلف . فإن خشي فتيمم وصلى ففي الإعادة تردد ، أشبهه أنه لا يعيد . وكذا من أحدث في الجامع ومنعه الزحام يوم الجمعة ، تيمم وصلى . وفي الإعادة قولان ، الأجود الإعادة .
شرح
مطلقا ، وقال الشيخان وأكثر الأصحاب بالتفصيل واحدة للوضوء واثنتان للغسل . وهو جمع بين الروايات ، وهو حسن . قوله : ولو تعمد الجنابة لم يجزى التيمم ما لم يخف التلف ، فإن خشي فتيمم وصلى ففي الإعادة تردد أشبهه انه لا يعيد الإعادة عند الأصوليين الفعل الثاني لوقوع خلل في الأول إذا كان في الوقت والقضاء عندهم ما فعل بعد وقته المعين . والمراد بالإعادة هنا في قول المصنف ومصطلح الفقهاء ما فعل ثانيا ، سواء كان في الوقت أو خارجه . إذا عرفت هذا فنقول : هل يعيد ما صلى بتيممه أم لا ؟ فيه أقوال : ( الأول ) قول الشيخ الطوسي أنه يعيد في موضعين : الأول - من تعمد الجنابة وخشي على نفسه من استعمال الماء يتيمم ويصلي ، لقوله تعالى " وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ " ( 1 ) وقوله " وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ " ( 2 ) ، ثم إنه ليعيده لرواية جعفر بن بشير ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 195 . ( 2 ) سورة الحج : 78 . ( 3 ) التهذيب 1 / 196 ، ورواه الفقيه 1 / 160 بطريقه عن عبد الله بن سنان .