شرح
ابن علي وهي مرسلة ( 1 ) .
والأولى تخصيص الجنب ، وتؤيده رواية عبد الرحمن بن أبي نجران عن الكاظم عليه السلام ( 2 ) .
وأما الشيخ في المبسوط فقال : ان كان ملكا لأحدهم فهو أولى به ، والا تخيروا في استعماله . وما قاله حسن ، لكن نقول مع عدم ملكية أحدهم الأفضل تخصيص الجنب .
واعلم أن التحقيق هنا : ان مع ملكية أحدهم للماء يجب عليه استعماله ولا يجوز بذله لغيره ، ومع عدم الملك - بأن كان مباحا أو مبذولا للأولى به شرعا - فحينئذ الأفضل تخصيص الأحوج من ذوي الأعذار ، فيقدم خائف التلف ثم خائف المرض ثم الشين ( 3 ) ثم العطش الشديد ثم مزيل النجاسة ثم الأقوى حدثا فيقدم حينئذ ذو الحدث الأكبر فالمحدث بالأصغر ليس له فيه شئ إجماعا .
ويبقى لو اجتمع ذو حدث أكبر كالجنب والميت ، فقيل الميت أولى لفوات أمره فليختم ( 4 ) له بأكمل الطهارتين والحي يقدر عليها في ثاني الحال ، ولان القصد تنظيفه والتراب لا يفيد ذلك وغرض الحي استباحة الصلاة وإسقاط الفرض وهو يحصل بالتيمم . وقيل الجنب أولى ، لأنه مكلف متعبد ( 5 ) بالغسل مع وجود الماء والميت سقط عنه الفرض بالموت . وكذا الحكم لو كان بدل الجنب حائضا .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 / 110 .
( 2 ) التهذيب 1 / 109 .
( 3 ) الشين : هو ما يعلو البشرة من الخشونة المشوهة للخلقة وربما بلغت تشقق الجلد وخروج الدم .
( 4 ) في بعض النسخ : فاليحكم له .
( 5 ) في بعض النسخ : يتعبد .