وهل يجب استيعاب الوجه والذراعين بالمسح ؟ فيه روايتان
شرح
في حال السعة :
فقال ابن بابويه يصح ، لقوله تعالى " فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا " ولم يذكر التأخير ، ولرواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام ، وهو قول الجمهور واختاره العلامة في منتهى المطلب .
وقال الثلاثة واتباعهم لا يصح ، لقول أحدهما عليهما السلام في حديث زرارة : وإذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل في آخر الوقت ، فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : العذر اما أن يرجى زواله أو لا ، فإن كان الأول وجب التأخير ، وان كان الثاني جاز في أول الوقت . واختاره العلامة في قواعده ( 2 ) .
واستدل على الحكم الأول بقوله تعالى " فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا " ( 3 ) شرط في جواز التيمم عدم وجدان الماء في الوقت الموسع ، وانما يتحقق بالعدم في جميع أجزائه ولا يعلم إلا بالتأخير . وأما على الحكم الثاني فلأنه مع العلم باستمرار العجز لا حاجة إلى التأخير ، لأنه لا فرق بين عدم وجدان الماء وبين العلم بعدم التمكن من الاستعمال .
واختار الشهيد قول المصنف والثلاثة للاحتياط ، لأنه متفق على صحته .
وهو الأجود ، لنقل المرتضى والشيخ الإجماع عليه ، والإجماع المنقول بقول الواحد حجة .
قوله : وهل يجب استيعاب الوجه والذراعين بالمسح فيه روايتان
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 63 ، التهذيب 1 / 192 وتمام الخبر : وليتوضأ لما يستقبل .
( 2 ) القواعد ، الفصل الرابع من المقصد العاشر من كتاب الطهارة .
( 3 ) سورة النساء : 43 .