وفي جواز التيمم بالحجر تردد ، وبالجواز قال الشيخان . ومع فقد الصعيد تيمم بغبار الثوب واللبد وعرف الدابة ، ومع فقده بالوحل .
الثالث : في كيفيته :
ولا يصح قبل دخول الوقت ويصح مع تضيقه .
وفي صحته مع السعة قولان ، أحوطهما التأخير .
شرح
قوله : وفي جواز التيمم بالحجر تردد وبالجواز قال الشيخان
منشأ التردد من أن اسم الأرض صادق على الحجر والتحجر لا يزيل الحقيقة عنه بل يؤكدها ، ومن قوله " فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً " ( 1 ) . قال الجوهري : الصعيد هو التراب ، وهو يخالف الحجر اسما وصورة ، ولهذا ادعى ابن الجنيد بأن التحجر يزيله عن حقيقته الأرضية .
وبالجواز قال الشيخان ( 2 ) ، الا أن المفيد والشيخ في النهاية قيد الجواز بحال الاضطرار وفقد التراب ، واختاره ابن إدريس ( 3 ) ، وفي المبسوط والخلاف ( 4 ) قال بالجواز مطلقا ، واختاره العلامة ( 5 ) وعليه الفتوى .
قوله : وفي صحته مع السعة قولان أحوطهما التأخير
قبل دخول الوقت لا يصح إجماعا ، ومع التضيق يصح إجماعا . واختلف
هامش
( 1 ) سورة النساء : 43 .
( 2 ) المقنعة : 8 ، النهاية : 49 وهذا لفظه : ولا بأس بالتيمم بالأحجار ولا بالأرض الجصية ولا بأرض النورة إذا لم يقدر على التراب .
( 3 ) السرائر : 26 .
( 4 ) المبسوط 1 / 32 ، الخلاف 1 / 27 .
( 5 ) المختلف 1 / 48 .