ولا بأس بأرض النورة والجص . ويكره بالسبخة والرمل .
شرح
شرط التيمم وهو عدم وجدان الماء لأنه واجد للثمن فيكون واجدا للماء ، كالقادر على ثمن الرقبة في الكفارة المرتبة ، وحينئذ لا يجوز التيمم لانتفاء شرطه .
وقال بعضهم : لا يجب ، لأنه لو خاف على المال من لص جاز له التيمم فكيف يجب عليه بذله .
وأجيب : بأنه لا يلزم من جواز التيمم عند خوف اللص عدم وجوب الشراء إذ الفرق حاصل ، فان ما أخذه اللص عوضه ثابت عليه وهو منقطع ، وأما وجوب الشراء فالثواب ثابت عليه تعالى ، وهو دائم غير منقطع .
وقيل : ان لم يضر في الحال يجب الشراء والا لم يجب ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله : لا ضرر ولا إضرار في الإسلام ( 1 ) . وهو قوي .
بقي هنا فائدة ، وهي أن وجوب الشراء بشروط :
« 1 » أن يكون فاضلا عن دين عليه ، سواء كان حالا أو مؤجلا .
« 2 » أن يكون فاضلا عن نفقته ونفقة عياله وحيوان محترم معه في ذلك اليوم .
« 3 » قال بعض شيوخنا : يشترط أن يبتاعه حالا ، فلو بيع نسيئة لم يجب عليه وان كان قادرا وقت حلول الدين . وقال الشهيد يجب ، إذا قدر عليه عند الأجل .
وليس ببعيد .
قوله : ولا بأس بأرض النورة والجص
أي قبل الحرق ، أما بعده فلا لكونه يصير معدنا فلا يجزي . ونقل عن بعضهم الاجزاء ، وهو غلط .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 / 784 ، وليس فيه " في الاسلام " .