يلقى على ظهره ويجعل وجهه وباطن رجليه إليها .
والمسنون : نقله إلى مصلاه ، وتلقينه الشهادتين ، والإقرار بالنبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، وبالأئمة عليهم السلام ، وكلمات الفرج ، وأن تغمض عيناه ، ويطبق فوه وتمد يداه إلى جنبيه ، ويغطى بثوب ، وأن يقرأ عنده القرآن ، ويسرج عنده ان مات ليلا ، ويعلم المؤمنون بموته ، ويعجل تجهيزه الا مع الاشتباه . ولو كان مصلوبا لا يترك أزيد من ثلاثة أيام .
ويكره أن يحضره جنب أو حائض .
شرح
الأجود في العبارة أن يقال : استقبال القبلة بالميت ، لان فعل الاستقبال انما يتعدى معنى إلى الميت .
واعتذر بعضهم بأنه من باب القلب ، وهو صناعة مشهورة ، كما يقال عرضت الحوض على الناقة وعرضت الناقة على الحوض ، وكذا أدخلت رأسي في القلنسوة وأدخلت القلنسوة في رأسي .
إذا تقرر هذا فاعلم أن المفيد والشيخ في النهاية وابن إدريس قالوا يجب الاستقبال ، لما روي عن علي عليه السلام قال : دخل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم على رجل من ولد عبد المطلب وهو في السوق ( 1 ) وقد وجه إلى غير القبلة فقال : وجهوه إلى القبلة فإنكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة ( 2 ) . والأمر
هامش
( 1 ) السوق بالفتح : النزع ، يقال ساق المريض سوقا وسياقا أي شرع في النزع .
( 2 ) الفقيه 1 / 79 ، وتمام الحديث : واقبل اللَّه عليه بوجهه فلم يزل كذلك حتى يقبض .
وقال العلامة المجلسي الأول في روضة المتقين 1 / 342 : هذا الخبر صريح في الاستقبال
حال الاحتضار ، لكن الخبر مرسل ولم نطلع عليه مسندا صحيحا ، وذكره الصدوق في العلل 1 / 297 بسند لا يخلو عن ضعف . وعلى تقدير الصحة فلا يدل على الوجوب ، بل ظاهره الاستحباب وإن كان بلفظ الأمر ، بقرينة الوعد فان الغالب استعماله في المندوب والوعيد في الواجب ، فالجزم بالوجوب مشكل ، ولكن الأحوط أن لا يترك . والظاهر إنه كفائي كسائر أمور الميت ، وإن كان بالنسبة إلى الحاضرين آكد سيما الأولياء .
إلى أن قال : وإقبال الملائكة عبارة عن استغفارهم له ، وإقبال اللَّه كناية عن الرحمة والفضل والمغفرة كأنه متوجه إليه بوجهه .