شرح
الضمير في " فقده " عائد إلى التميز ، وسيأتي معناه . ولا خلاف في الرجوع إلى الأهل حينئذ .
وأما الاقران فشئ ذكره الشيخ لكن بعد فقد الأهل ، والمصنف عطفه وأطلق . وعلى التقديرين لا وجه له ، لأن القرابة مظنة توافق الطبيعة والمزاج وأما الأقران في السن فلا ، ولذلك قال في الشرائع : قيل أو عادة ذوات أسنانها .
إذا تقرر هذا فمع اتفاق الأهل ترجع إليهن ، ومع الاختلاف فيه أقوال :
« 1 » قول الشيخ في المبسوط : تتحيض عشرة أيام ثم تجعل طهرا عشرة أيام ثم حيضا عشرة أيام وهكذا .
« 2 » قول المرتضى : تتحيض في كل شهر ثلاثة أيام إلى عشرة ، وهي رواية سماعة ( 1 ) .
« 3 » في الأول بثلاثة وفي الثاني بعشرة ، قاله القاضي ولم يجعلها مخيرة .
« 4 » قول ابن الجنيد : في كل شهر ثلاثة أيام الا أنها تقضي صوم عشرة أيام في غير العشر الذي أفطرت فيه الثلاثة أيام من شهر رمضان .
« 5 » قول الشيخ في النهاية : في كل شهر سبعة أيام . ثم قال : وروي أنها تترك الصلاة والصوم في الشهر الأول عشرة وفي الثاني ثلاثة ( 2 ) .
وأما الروايات فلم يذكر منها الا اثنتين : رواية يونس عن الصادق عليه السلام وهي الستة أو السبعة ( 3 ) ، ورواية ابن بكير عنه عليه السلام ( 4 ) أيضا .
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 79 ، التهذيب 1 / 380 .
( 2 ) النهاية : 25 .
( 3 ) الكافي 3 / 83 ، التهذيب 1 / 381 ، وهي قضية حمنة بنت جحش أتت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقالت : إني استحضت حيضة شديدة . فقال " ص " : احتشي كرسفا .
فقالت : إنه أشد من ذلك ، إني أشجه شجا . فقال لها : تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم اللَّه ستة أيام أو سبعة أيام ثم اغتسلي غسلا . الحديث .
( 4 ) التهذيب 1 / 381 .