وهل يجتمع مع الحمل ؟ فيه روايات ، أشهرها أنه لا يجتمع . وأكثر الحيض عشرة أيام ، وأقله ثلاثة أيام .
شرح
تعلق السببية ، فإنه يكون سببا لانقضائها ، فقوله " له تعلق " ليشمل على القولين .
الثانية : ان لقليله حدا ، لان دم الحدث : اما أن لا يكون له حد بحسب الزمان قلة وكثرة وهو دم الاستحاضة ، أو له حد بحسبه قلة وكثرة وهو الحيض أو كثرة لا غير وهو النفاس ، أو قلة لا غير ولم يوجد شرعا .
فقد ظهر اشتراك الحيض والنفاس في الحد بحسب الكثرة واختصاص الحيض بحد القلة ، فالخاصة الثانية دائمة الثبوت له وشاملة لكل أنواعه ، والأولى ليست دائمة الثبوت له ولا شاملة لكل أنواعه .
( الثاني ) حسي . أي يكون غايته إدراكا حسيا ، وهو الدم الأسود الغليظ الحار الذي يخرج بحرقة وحرارة ويقذفه الرحم مع بلوغ المرأة وعدم يأسها لحكمة تربية الولد ، فان حملت صرفه اللَّه إلى تغذيته ، فإذا وضعت كساه اللَّه صورة اللبن ليتغذى به مدة رضاعه ، فإذا فضل بقي مستقرا في الرحم فيخرج في أوقات مقدرة بحسب قوة الحرارة وضعفها ، ولذلك قد يفضل عن التغذيتين فيخرج أحيانا حالتيهما .
وفائدة هذا التعريف يشمل عامة النساء ، فيكون أنفع في الاستعمال بخلاف الأول ، فإنه تعريف للمتفقه .
قوله : وهل يجتمع مع الحبل ؟ فيه روايات أشهرها انه لا يجتمع
الضمير في قوله " فيه " يعود إلى مصدر يجتمع ، أي في اجتماع الحيض روايات ، نظيره قوله " اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى " ( 1 ) ، أي العدل أقرب . وأما
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 8 .