وأقل الطهر عشرة أيام ولا حد لأكثره .
وأما الاحكام فلا ينعقد لها صلاة ولا صوم ولا طواف ، ولا يرتفع لها حدث ، ويحرم عليها دخول المساجد الا اجتيازا عدا المسجدين ووضع شئ فيها على الأظهر ، وقراءة العزائم ، ومس كتابة القرآن .
ويحرم على زوجها وطؤها موضع الدم ولا يصح طلاقها مع دخوله بها وحضوره .
شرح
رؤية الدم ، لقولهم كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ، وهذا يمكن أن يكون حيضا ، والعبادة في الحيض محرمة فيجب تركها لقوله عليه السلام : ما اجتمع الحرام والحلال الا غلب الحرام الحلال ( 1 ) .
وقال المرتضى وابن إدريس والمصنف والعلامة : تحتاط للعبادة حتى تتيقن الحيض ، لأن الصلاة في الذمة بيقين فلا تبرأ إلا بيقين .
قوله : ويحرم على زوجها وطئها موضع الدم
وقال المرتضى والدبر أيضا ، والحق خلافه ، لقوله تعالى " فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ " ( 2 ) ، فاما أن يكون المراد زمان الحيض ، وهو باطل بإجماع المسلمين .
هامش
( 1 ) البحار 1 / 272 نقلا عن الغوالي .
( 2 ) سورة البقرة : 222 ، قال الفاضل الجواد في مسالك الأفهام عند ذكر الآية الكريمة : أي اعتزلوا مجامعتهن ، وتقديم الاخبار بكونه أذى لترتب الحكم بوجوب الاعتزال عليه ، وذلك لان دم الحيض دم فاسد يتولد من فضلة تدفعها طبيعة المرأة من طريق الرحم حتى لو احتبست تلك الفضلة لمرضت المرأة ، فذلك الدم جار مجرى البول والغائط فكان أذى وقذرا . ولا يرد دم الاستحاضة حيث لا يوجب الاعتزال ، لان ذلك دم صالح يسيل من دم عرق ينفجر من عنق الرحم . إلى آخر ما قال رحمه اللَّه .