وفي وجوب الغسل بوطء الغلام تردد ، وجزم علم الهدى بالوجوب .
وأما كيفيته : فواجبها خمسة :
النية مقارنة لغسل الرأس أو متقدمة عند غسل اليدين . واستدامة حكمها .
غسل البشرة بما يسمى غسلا ولو كان كالدهن . وتخليل ما لا يصل الماء اليه الا به . والترتيب . يبدأ برأسه ، ثم ميامنه ، ثم مياسره .
ويسقط الترتيب بالارتماس .
شرح
وقال ابن بابويه والشيخ في النهاية لا يجب ، لقول الصادق عليه السلام حين سئل عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أعليها غسل ان هو أنزل ولم تنزل هي ؟ قال : ليس عليها غسل وان لم ينزل هو فليس عليه غسل ( 1 ) .
والجواب : ان الدبر يسمى فرجا أيضا لغة ، لأنه من الانفراج وهو حاصل فيه ، وعرفا لقوله تعالى " وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ " ( 2 ) يريد ذكر الرجل بمعنى الانفراج .
قوله : وفي وجوب الغسل بوطي الغلام تردد ( 3 ) وجزم علم الهدى بالوجوب
منشأ التردد من أصالة البراءة من وجوب غسل وعدم نص صريح فيه ، ومن وجود المعنى الموجب في دبر المرأة ، ولا فرق بينهما إلا الأنوثة ، ولا مدخل
هامش
( 1 ) التهذيب 1 / 125 ، الكافي 3 / 47 .
( 2 ) سورة المؤمنون : 5 .
( 3 ) قال المصنف في المعتبر بعد " تردد " : أشبهه أنه لا يجب ما لم ينزل .