1 - إنزال الماء يقظة أو نوما ، ولو اشتبه اعتبر بالدفق وفتور البدن ، وتكفي في المريض الشهوة .
ويغتسل المستيقظ إذا وجد منيا على جسده أو ثوبه الذي ينفرد به .
شرح
غسل مس الميت ، وسيأتي بيانه .
الأول غسل الجنابة ، وهي في اللغة البعد ، ومنه قوله تعالى " وَالْجارِ الْجُنُبِ " وقول الشاعر :
أتانا حريث زائرا عن جنابة ( 1 ) * وكان حريث عن عطائي حامدا
وسمي الجنب جنبا لبعده عن أحكام الطاهرين ، ويقال أجنب الرجل وجنب ويجنب وأجنب من الجنابة ذكره الفراء . وقال الحريري : لا يقال جنب ، لان معناه اصابته ريح الجنوب ، فأما من الجنابة فيقال أجنب . وجوز أبو حاتم السجستاني فيه جنب .
قوله : الذي ينفرد به
احتراز من المشترك ، فإنه لا يجب على أحد ، لأن كلا منهما متيقن الطهارة شاك في الحدث ومع ذلك لا وجوب كما تقدم . نعم لا يصح منهما فعل يشترط فيه طهارتهما معا ( 2 ) ، ومع اغتسال المنفرد ( 3 ) يعيد كل صلاة لا يحتمل سبقها .
هامش
( 1 ) عن جنابة أي عن بعيد .
( 2 ) كائتمام أحدهما للآخر تبطل صلاة المؤتم .
( 3 ) أي يغتسل المنفرد الذي وجد في ثوبه المختص به منيا ثم يعيد كل صلاة صلاها بعد هذه النومة التي رأى المنى بعدها . وبعبارة أخرى : يعيد كل صلاة لا يحتمل سبقها على رؤية المني .