والوضوء .
شرح
( الأول ) قول المرتضى - واختاره المصنف - يتم الغسل ويتوضأ ، لأن الحدث الأصغر موجب للوضوء وليس موجبا للغسل ولا لبعضه ، فتسقط الإعادة ولا يسقط الحدث بما بقي من الغسل بل بمجموع الغسل ولم يحصل .
وفيه نظر ، لان المدعى أن ذلك الحدث ناقض لما تقدم عليه ، إذ لو لم يكن ناقضا لم يحتج إلى الوضوء فيما بعد ، لان غسل الجنابة مغن عنه .
ان قلت : إنما يغني عنه على تقدير عدم تجدد سبب الوضوء .
قلت : فيكون تأثير الغسل حينئذ مشروطا بعدم تجدد الحدث ، والإجماع على أنه مؤثر وحده مطلقا . على أنه يلزم التحكم ، لأنه إذا كان انما يؤثر بالشرط المذكور فأي فرق حينئذ بين حصول الحدث قبل أو في الأثناء .
( الثاني ) قول ابن البراج وابن إدريس أنه يتم ولا شئ عليه .
ووجه هذا القول اتفاق أكثر الفقهاء على أن وجود الحدث الأكبر مانع من تأثير الحدث الأصغر في إيجاب الوضوء [ والجنابة موجودة بعد غسل رأسه ، وهي مانعة من تأثير الحدث الأصغر في الجنابة . ولو سلمنا أن لغسل الرأس تأثيرا ناقصا ] ( 1 ) والجنابة مؤثر تام والناقص لا يعارض التام .
وفيه نظر ، لان قولهم " الحدث الأصغر لا حكم له مع الأكبر " ان أرادوا به أن غسل الجنابة يجزي عن الوضوء ، فهو مسلم لكن على تقدير الإتيان بالغسل كملا . وأما على تقدير أن يأتي ببعضه ، فهو محل النزاع ، ويلزمه أنه إذا بقي من الجانب الأيسر نقطة لم يصبها الماء ثم أحدث أن يجتزي بغسلها عن الوضوء .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في ب .