وفي جواز مس كتابة المصحف للمحدث ، قولان أصحهما المنع .
الغسل
وأما الغسل ففيه الواجب والندب . فالواجب منه ستة :
( الأول ) غسل الجنابة ، والنظر في موجبه وكيفيته وأحكامه .
أما الموجب : فأمران :
شرح
خلاف الفرض ، فيكون السابق الطهارة ، فيكون الحدث بعدها فيكون محدثا .
وان كان الثاني تطهر أيضا ، لاحتمال أنه قد كان محدثا ، فالطهارة بعده حينئذ والحدث بعدها فيتطهر .
قوله : وفي جواز مس كتابة المصحف للمحدث قولان أصحهما المنع
قال في المبسوط يكره ، وبه قال ابن البراج وابن إدريس ، وقال في الخلاف يحرم ( 1 ) .
وهو أقوى لقوله " لا يَمَسُّه ُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ " ( 2 ) ، والمراد النهي لا الخبر والا لزم الكذب ، لعلمنا ضرورة أنه يمسه غير المتطهر . ولقول الصادق صلوات اللَّه عليه لولده إسماعيل : اقرأ المصحف . فقال : اني لست على وضوء . فقال :
لا تمس الكتاب ومس الورق واقرأه ( 3 ) .
قوله : واما الغسل - إلى آخره
الواجب من الغسل ستة ، خمسة بلا خلاف وواحد مختلف فيه ، وهو :
هامش
( 1 ) قال في الخلاف 1 / 17 : لا يجوز للجنب والحائض والمحدث أن يمسوا المكتوب من القرآن .
( 2 ) سورة الواقعة : 79 .
( 3 ) التهذيب 1 / 127 .