والسادس : الترتيب ، يبدأ بالوجه ثم باليمنى ثم باليسرى ثم بالرأس ثم بالرجلين ولا ترتيب فيهما .
شرح
أن في الرجل كعبين ، ولو أراد ملتقى الساق والقدم لقال " إلى الكعاب " ، إذ لكل قدم كعبان فتكون أربعة .
وأيضا هو مأخوذ من كعب ثدي المرأة أي ارتفع ، فهو أنسب بالاشتقاق .
وقال أكثر الجمهور واختاره العلامة : انهما عظما الساقين ، لأنها مسألة لغوية يقلد فيها أهل اللغة . قال الجوهري : الكعب هو العظم الناشز عند ملتقى الساق والقدم ، ونقل أن الأصمعي كان ينكر على من يقول إنه في ظهر القدم .
وهنا فوائد :
( الأولى ) لا يشترط استيعابهما بالمسح ، بل يكفي ولو برأس الخنصر .
( الثانية ) لا يشترط اتصال الخط في المسح ، فلو مسح ثم قطع ثم مسح من محاذيه كفى .
( الثالثة ) لو كان محل المسح رطبا لم يجز المسح حتى تزول الرطوبة ، الا أن تكون رطوبة المسح أغلب . وقال ابن إدريس يجوز مطلقا ، والحق خلافه حذرا من المسح بماء جديد .
( الرابعة ) يجب أن يكون المسح باليد في الموضعين ، أعني الرأس والرجلين ولو بيد واحدة .
( الخامسة ) يجوز المسح مقبلا ومدبرا كما تقدم ، وفي الآية لغاية الممسوح لا المسح .
قوله : والترتيب يبدأ بالوجه - إلى آخره
الواو وان لم يقتض الترتيب لكنه لا يقتضي عدمه ، فتكون الآية مجملة .