شرح
( الثانية ) هل يتعين موضعه ؟ قال الشافعي لا لكن الأفضل المقدم . وعندنا يتعين المقدم وجوبا لفعل النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كما حكاه الصادق ( 1 ) عليه السلام لما سئل عن الوضوء فدعا بطشت وإبريق وقال : هكذا وضوء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم . وهو واقع في بيان الواجب فيكون واجبا .
( الثالثة ) هل يقدر بقدر أم لا ؟ قال أبو حنيفة يقدر بالربع ، وقال الشيخ رحمه اللَّه في النهاية وابن بابويه حده ثلاثة أصابع ، وقال باقي الأصحاب ما يصدق عليه الاسم ، لان لفظ الشارع يحمل على الحقيقة الشرعية ، فإن تعذرت فالعرفية فان تعذرت فاللغوية ، والأولى والأخيرة منتفيتان فتعينت العرفية ، وكل مطلق مختلف فيه الافراد يحمل على أقله .
ولقول الباقر عليه السلام : إذا مسحت شيئا من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك ( 2 ) .
( الرابعة ) هل يجزي غيره عنه ؟ عندنا لا ، وعند الجمهور يجزي الغسل عنه .
( الخامسة ) الممسوح به عندنا بقية نداوة الوضوء ، وعند الجمهور بماء مستأنف .
( السادسة ) ما يمسح عليه عندنا البشرة أو الشعر المختص ، وعند بعض الجمهور يجوز على الحائل . لنا قوله " وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ " ( 3 ) .
( السابعة ) هل يجوز المسح مستقبلا ؟ قال الشيخ في الخلاف بتحريمه ( 4 ) ، وهو ظاهر كلامه في التهذيب ، وقال في المبسوط وابن إدريس والمصنف يكره .
هامش
( 1 ) الباقر عليه السلام كما مر .
( 2 ) التهذيب 1 / 90 ، الوسائل 1 / 292 .
( 3 ) سورة المائدة : 6 .
( 4 ) قال في الخلاف 1 / 12 : استقبال شعر الرأس واليدين في المسح والغسل لا يجوز .