تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وأقل الغسل ما يحصل به مسماه ولو دهنا . والرابع : مسح مقدم الرأس ببقية البلل بما يسمى مسحا . وقيل : أقله ثلاث أصابع مضمومة ، [ ولو استقبل فالأشبه الكراهية ] . ويجوز على الشعر أو البشرة ، ولا يجزئ على حائل كالعمامة .
شرح
ووجه الدلالة أنه لا يجوز أن يكون قد نكس في غسل العضوين والا لكان النكس واجبا ويكون غيره غير مقبول ولا قائل به ، فتعين خلافه وهو المطلوب . وقال المرتضى في المصباح بكراهة النكس ، واختاره ابن إدريس ، ولا دلالة في " وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ " على واحد من القولين ، لأنها اما بمعنى مع وعدم الدلالة حينئذ ظاهر ، أو بمعنى الغاية وهي قد تكون للغسل وقد تكون للمغسول وحينئذ يحتمل إرادة الثاني فيكون مجملا حجته ببيانه عليه السلام . قوله : وأقل الغسل ما يحصل به مسماه ولو دهنا أقل الغسل أن يجزي جزء من الماء على جزءين من البشرة ، إما بنفسه أو بإجراء المكلف له ، وهو المعني بالدهن ، وأكثره ما يحصل به الإسباغ ، فالمكلف مخير حينئذ بينهما . قوله : ومسح مقدم الرأس المسح على الرأس واجب بنص الكتاب ، بقي هنا مسائل : ( الأولى ) هل يستوعب المسح الرأس أم لا ؟ قال مالك نعم لان الباء للإلصاق والرأس حقيقة في الكل ، واللفظ إذا أطلق يحمل على حقيقته . قلنا : الباء للتبعيض ، لان هذا الفعل متعد بنفسه ، والفعل إذا تعدى بنفسه ودخلت الباء عليه أفادته التبعيض ، لما تقرر في الأصول .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 81 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري