وأقل الغسل ما يحصل به مسماه ولو دهنا .
والرابع : مسح مقدم الرأس ببقية البلل بما يسمى مسحا .
وقيل : أقله ثلاث أصابع مضمومة ، [ ولو استقبل فالأشبه الكراهية ] .
ويجوز على الشعر أو البشرة ، ولا يجزئ على حائل كالعمامة .
شرح
ووجه الدلالة أنه لا يجوز أن يكون قد نكس في غسل العضوين والا لكان النكس واجبا ويكون غيره غير مقبول ولا قائل به ، فتعين خلافه وهو المطلوب .
وقال المرتضى في المصباح بكراهة النكس ، واختاره ابن إدريس ، ولا دلالة في " وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ " على واحد من القولين ، لأنها اما بمعنى مع وعدم الدلالة حينئذ ظاهر ، أو بمعنى الغاية وهي قد تكون للغسل وقد تكون للمغسول وحينئذ يحتمل إرادة الثاني فيكون مجملا حجته ببيانه عليه السلام .
قوله : وأقل الغسل ما يحصل به مسماه ولو دهنا
أقل الغسل أن يجزي جزء من الماء على جزءين من البشرة ، إما بنفسه أو بإجراء المكلف له ، وهو المعني بالدهن ، وأكثره ما يحصل به الإسباغ ، فالمكلف مخير حينئذ بينهما .
قوله : ومسح مقدم الرأس
المسح على الرأس واجب بنص الكتاب ، بقي هنا مسائل :
( الأولى ) هل يستوعب المسح الرأس أم لا ؟ قال مالك نعم لان الباء للإلصاق والرأس حقيقة في الكل ، واللفظ إذا أطلق يحمل على حقيقته .
قلنا : الباء للتبعيض ، لان هذا الفعل متعد بنفسه ، والفعل إذا تعدى بنفسه ودخلت الباء عليه أفادته التبعيض ، لما تقرر في الأصول .