والخامس : مسح الرجلين إلى الكعبين وهما قبتا القدم ، ويجوز منكوسا ، ولا يجوز على حائل من خف وغيره الا للضرورة .
شرح
وهو الحق ، لصدق الامتثال وأصالة عدم التحريم ، ولقول الصادق عليه السلام :
لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا ( 1 ) .
قوله : ومسح الرجلين إلى الكعبين وهما قبتا القدم
أما وجوب المسح إلى الكعبين فبإجماع علماء أهل البيت عليهم السلام ونص الكتاب في قوله تعالى " وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ " ( 2 ) بالجر عطف على " رؤسكم " ، وقراءة النصب عطف على المحل كقول الشاعر :
معاوي اننا بشر فأسجح * فلسنا بالجبال ولا الحديدا ( 3 )
وقولهم : إنها معطوفة على أيديكم وقراءة الجر بالمجاور . ضعيف ، لان العطف على الأقرب أولى ، وإعراب المجاورة ضعيف خصوصا ولم يرو مع الواو . والذي جوزه قال : انه مشروط بعدم اللبس كما في قولنا " جحر ضب خرب " فإنه لا لبس ان الخرب صفة للجحر لا للضب .
وقال بقولنا من الصحابة عبد اللَّه بن عباس ، ومن الفقهاء أبو الغالية والشعبي والجبائي وابن جرير خيرا بين المسح والغسل .
وأما تفسير الكعبين فقال أصحابنا إنهما قبتا القدم كما حكاه المصنف ، وبه قال محمد بن الحسن الشيباني . واحتجوا بقوله " إِلَى الْكَعْبَيْنِ " ، فإنه يدل على
هامش
( 1 ) التهذيب 1 / 58 .
( 2 ) سورة المائدة : 6 .
( 3 ) البيت لعقبة بن هبيرة الأسدي شاعر مخضرم من أبيات قالها يخاطب بها معاوية ويشكو إليه جور العمال ويوبخه فيها .