ولو نكس فقولان ، أشبههما : أنه لا يجزئ .
شرح
وقيل : طريقه ( 1 ) توقف الواجب عليه ، وبيانه أن " إلى " بمعنى الغاية ، كقوله " ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ " ( 2 ) ، والغاية تقتضي مخالفة ما بعدها لما قبلها إذا كان منفصلا بمفصل محسوس ، وأما ما لا فلا ، فيكون وجوب الغاية بالتبعية كما في هذه الصورة ، فإنه يجب غسل اليد مطلقا وهو متوقف على غسل المرفق ، لأنه عبارة عن الحد المشترك بين آخر الزند وابتداء الساعد ، والحدود المشتركة في المقادير المنفصلة ( 3 ) لا يتميز بمفصل محسوس . ولذلك توقف غسل اليد على غسل المرفق ، لان ما يتوقف عليه الواجب المطلق فهو واجب .
وتظهر الفائدة فيما إذا قطعت اليد من المرفق وبقي رأس الساعد ، فعلى الأول يجب غسله لأنه وجب مع اليد من غير تلازم ، وعلى الثاني لا يجب تبعا لغسل اليد وإذا سقط الأصل سقط تابعه .
قوله : ولو نكس فقولان أشبههما أنه لا يجزى
قال الشيخ وأكثر الأصحاب بعدم الاجزاء مع النكس في الوجه واليدين ، وهو أحد قولي المرتضى ، لرواية زرارة عن الباقر عليه السلام في حكاية وضوء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ( 4 ) ، فلم ينكس وفعله حجة ، وهو أيضا بيان للمجمل الواجب فيكون واجبا . ولقول النبي " ص " وقد أكمل وضوءه : هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلا به ( 5 ) ، أي بمثله .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " الطريقة " . والمراد أن وجوب غسلهما طريقة لتحصيل اليقين على غسل ما وجب .
( 2 ) سورة البقرة : 178 .
( 3 ) في النسخ الأخرى : المتصلة .
( 4 ) الكافي 3 / 24 ، التهذيب 1 / 75 ، الفقيه 1 / 24 .
( 5 ) الفقيه 1 / 25 .