ولا يجب غسل ما استرسل من اللحية ولا تخليلها .
والثالث : غسل اليدين مع المرفقين مبتدئا بهما .
شرح
قوله : ولا تخليلها
قال ابن الجنيد : إذا خرجت ( 1 ) ولم تكثف فعلى المتوضئ الغسل حتى يصل الماء إلى البشرة لأنها لم تستر .
واختار العلامة في التذكرة ( 2 ) وجوب تخليل الشعر الخفيف ، سواء كان الغالب فيه الخفة والكثافة نادرة كما عدا اللحية أو لا كاللحية ، وأوجب غسل الشعر الساتر ومنبته ، وحكم أن غسل أحدهما لا يجزي عن الأخر .
والحق أن حكم الأول حق ، والثاني لا ، لان الوجه اسم لما تقع به المواجهة والمواجهة هنا بما تحت الخفيف وظاهر الكثيف لا منبته .
قوله : وغسل اليدين مع المرفقين
اتفق الناس على أنه يجب إدخال المرفقين في الغسل ، ثم اختلفوا في طريق وجوبه ، فقيل طريقه قوله تعالى " وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ " ( 3 ) ، و " إلى " هنا بمعنى مع كقوله " مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ " ( 4 ) أي مع اللَّه ، وقوله " وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ " ( 5 ) ، فعلى هذا يجب غسلهما بالأصالة .
هامش
( 1 ) أي إذا خرجت اللحية .
( 2 ) قال فيه : يجب أن يغسل ما تحت الشعور الخفيفة من محل العرض كالعنفقة الخفيفة والأهداب والحاجبين والسبال لأنها غير ساترة فلا ينتقل اسم الوجه إليها ، ولو كانت كثيفة لم يجب غسل ما تحتها . إلى آخر ما قال .
( 3 ) سورة المائدة : 6 .
( 4 ) سورة آل عمران : 52 .
( 5 ) سورة النساء : 2 .