تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
واستدامة حكمها حتى الفراغ .
شرح
« 1 » موسع مقيد ، كما أشار إليه المصنف ، أما التوسعة فلجواز التأخير وأما التقييد فلانه عند غسل اليدين المستحب ، وانما يكون مستحبا إذا كان عقيب النوم أو البول أو الغائط أو الجنابة ، وأراد الوضوء أو الغسل من ماء قليل في إناء يغترف منه بيده ، فان الغسل حينئذ مستحب قبل إدخالهما الإناء . « 2 » موسع مطلق ، وهو عند المضمضة والاستنشاق . ولم يذكره أحد من المتقدمين ، وتوقف فيه صاحب ( 1 ) البشرى ، وجزم به العلامة في تذكرته ( 2 ) وتابعه المتأخرون . « 3 » مضيق مطلق ، وهو عند غسل الوجه . قوله : واستدامة حكمها حتى الفراغ فسر الفقهاء الاستدامة في النيات بأمر عدمي ، وهو أن لا يأتي المكلف بأمر مبطل اما قلبي لا غير كنية ما ينافي ذلك الوجه الذي نواه ، أو بدني كنية فعل مبطل . وانما فعلوا ذلك لوجوه : « 1 » أن استدامة عين النية عسر وحرج ، فيكون منفيا للآية ( 3 ) . « 2 » انه بناء على أصالة بقاء حكم النية وان الباقي مستغن عن المؤثر عند المتكلمين .
هامش
( 1 ) وهو السيد جمال الدين أبو الفضائل أحمد بن موسى بن طاوس الحسني الحلي المتوفّى سنة 673 أستاذ الشيخ تقى الدين الحسن بن علي بن داود صاحب الرجال ، واسم الكتاب " بشرى المحققين " أو " المخبتين " ، وقال تلميذه ابن داود : إنه في ست مجلدات . ( 2 ) قال في التذكرة : ووقتها - أي النية - عند ابتداء غسل الوجه ، ويجوز أن تتقدم عند غسل اليدين المستحب لا قبله ولا بعد الشروع في الوجه . ( 3 ) سورة الحج : 78 وهي " وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ " .