واستدامة حكمها حتى الفراغ .
شرح
« 1 » موسع مقيد ، كما أشار إليه المصنف ، أما التوسعة فلجواز التأخير وأما التقييد فلانه عند غسل اليدين المستحب ، وانما يكون مستحبا إذا كان عقيب النوم أو البول أو الغائط أو الجنابة ، وأراد الوضوء أو الغسل من ماء قليل في إناء يغترف منه بيده ، فان الغسل حينئذ مستحب قبل إدخالهما الإناء .
« 2 » موسع مطلق ، وهو عند المضمضة والاستنشاق . ولم يذكره أحد من المتقدمين ، وتوقف فيه صاحب ( 1 ) البشرى ، وجزم به العلامة في تذكرته ( 2 ) وتابعه المتأخرون .
« 3 » مضيق مطلق ، وهو عند غسل الوجه .
قوله : واستدامة حكمها حتى الفراغ
فسر الفقهاء الاستدامة في النيات بأمر عدمي ، وهو أن لا يأتي المكلف بأمر مبطل اما قلبي لا غير كنية ما ينافي ذلك الوجه الذي نواه ، أو بدني كنية فعل مبطل . وانما فعلوا ذلك لوجوه :
« 1 » أن استدامة عين النية عسر وحرج ، فيكون منفيا للآية ( 3 ) .
« 2 » انه بناء على أصالة بقاء حكم النية وان الباقي مستغن عن المؤثر عند المتكلمين .
هامش
( 1 ) وهو السيد جمال الدين أبو الفضائل أحمد بن موسى بن طاوس الحسني الحلي المتوفّى سنة 673 أستاذ الشيخ تقى الدين الحسن بن علي بن داود صاحب الرجال ، واسم الكتاب " بشرى المحققين " أو " المخبتين " ، وقال تلميذه ابن داود : إنه في ست مجلدات .
( 2 ) قال في التذكرة : ووقتها - أي النية - عند ابتداء غسل الوجه ، ويجوز أن تتقدم عند غسل اليدين المستحب لا قبله ولا بعد الشروع في الوجه .
( 3 ) سورة الحج : 78 وهي " وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ " .