ويجوز تقديمها عند غسل اليدين ،
شرح
وقال المرتضى : لا بد مع ذلك من ذكر الاستباحة ، لقوله تعالى " إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا " ( 1 ) أي لأجلها ، لأنه المتعارف من قولهم : إذا لقيت العدو فخذ سلاحك وإذا لقيت الأمير فخذ أهبتك ( 2 ) ، أي لأجل لقائهما ، فلا بد من إرادة أنه للصلاة ، وهو المعني بالاستباحة .
وأيضا ليتميز عن وضوء ليس كذلك ، كوضوء الجلوس .
وقال التقي : لا بد مع ذلك من رفع الحدث إذا لم يكن دائم الحدث ليتميز عما ليس برافع ، كوضوء السلس وشبهه .
وقال العلامة : يكفي أحد الأمرين اما رفع الحدث أو الاستباحة ، للتلازم بينهما وقصد الملزوم قصد اللازم .
وتظهر الفائدة في المجدد إذا تيقن ترك عضو من الأولة ( 3 ) ، فإنه يجزي عند الشيخ وعند المرتضى والتقي والعلامة لا يجزى ( 4 ) ، وفي نية الوجوب وقت الندب أو بالعكس ، ودخول الوقت في أثناء المندوبة فإنه يصح مثل ذلك عند الشيخ دون غيره .
قوله : ويجوز تقديمها عند غسل اليدين
للنية ثلاث محال :
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 6 .
( 2 ) الأهبة كغرفة : العدة ، تأهب : استعد ، أخذ لذلك الأمر أهبته أي عدته .
( 3 ) في بعض النسخ : من الأول .
( 4 ) قال في التذكرة في بحث واجبات الوضوء : لو أخل بلمعة جاهلا ثم غسلها في التجديد لم يرتفع حدثه ، لأنه أوقع الواجب بنية الندب . وقال : وكذا لو جدد الطهارة ثم ظهر له أنه كان محدثا .