شرح
القائل بحدوثها كالسيد المرتضى رحمه اللَّه فيقول : لا يصدق على إرادة اللَّه تعالى أنه نية بالإجماع .
وفرقوا بين النية والعزم ان العزم لا بدّ وأن يكون مسبوقا بتردد بخلاف النية فإنه لا يشترط فيها ذلك ، فظهر حينئذ ان الإرادة اما بعد تردد فذلك عزم أولا بعد تردد فإما مقارنة فتلك نية أو متقدمة فتلك إرادة بقول مطلق .
وأما عند الفقهاء فهي : إرادة مقارنة للفعل على الوجه المطلوب شرعا .
وقلنا " المطلوب " ولم نقل " المأمور " ليشمل الواجب والندب ، فإن الأمر عند المحققين للوجوب ، فالمأمور لا يكون الا واجبا .
وعرفها المصنف في الشرائع ( 1 ) بأنها إرادة تفعل بالقلب .
وأورد عليه العلامة لزوم التكرار ، فإن الإرادة لا تكون الا بالقلب .
أجيب : بأنه احتراز عن اللغوية ، أو عن إرادته تعالى ، أو إشارة إلى أنها ليست باللسان .
ونبه على مقدمتي دليلها بأنها إرادة ، وكل إرادة فإنها تفعل بالقلب .
( الثالثة ) لا خلاف في اشتراطها في الترابية ، وأما المائية فلم يوجبها أبو حنيفة فيها ، لأن الماء مطهر بنفسه فلا حاجة معه إلى النية . وبسطه في المطولات .
واتفق أصحابنا على اشتراطها في الثلاثة وان لم يوجد لهم نص صريح بذلك ، واستدلوا على وجوبها في الوضوء بأنه عمل وكل عمل لا بد له من نية أما الصغرى فظاهرة ، والاستدلال بأنه نور وكل نور عمل ، أما الصغرى فلقوله عليه السلام : وضوء على وضوء نور على نور ( 2 ) . وأما الكبرى فلقوله تعالى
هامش
( 1 ) الشرائع 1 / 5 قال في المسالك 1 / 5 : احترز بفعل القلب عن إرادة اللَّه تعالى أو أراد به بيان الماهية ، ك " طائر يطير بجناحيه " إذ إرادة العبادة لا تفعل إلا به .
( 2 ) الفقيه 1 / 26 .