تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
" نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ " ( 1 ) أي عملهم منظور فيه ، إذ النور هنا مجاز مع منع كلية الكبرى ان أريد الحقيقة ، فالأولى ما قلناه . وأما الكبرى فلوجوه : « 1 » ان حصول الفعل مشروط بالإرادة ، لتساوي نسبة القدرة إلى الفعل والترك ، فلا بد من مخصص وهو الإرادة . « 2 » لطمة اليتيم ظلما وتأديبا واحدة ، والمميز بينهما ليس إلا النية ، لأن نفس صدور الفعل لا يوجب الطاعة ، لأنه أعم لوجوده في صورة الرياء ، ولا دلالة للعام على الخاص . « 3 » قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم " إنما الأعمال بالنيات " ( 2 ) وانما للحصر وكذا قوله عليه السلام " وانما لكل امرئ ما نوى " ( 3 ) . « 4 » اختلف في كيفيتها ، فقال الشيخ نية القربة كافية ( 4 ) فيقول " أتوضأ قربة إلى اللَّه " لقوله تعالى " وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّه َ مُخْلِصِينَ " ( 5 ) ، وهو معنى القربة . فالزائد ان كان إخلاصا كان تقريرا أو تأكيدا لا زيادة ، وان لم يكن إخلاصا كان مبائنا فيكون نسخا . أجيب : بأن الزائد فيه إخلاص فلا يكون منافيا . وقال المصنف : لا بد مع القربة من الوجوب أو الندب ، لأن النية إرادة الفعل على الوجه المطلوب ، ووجه الفعل هو الوجوب أو الندب .
هامش
( 1 ) سورة التحريم : 8 . ( 2 ) التهذيب 1 / 83 ، 4 / 186 . ( 3 ) التهذيب 4 / 186 . ( 4 ) قال في النهاية ص 15 : ومتى نوى الإنسان بالطهارة القربة جاز أن يدخل بها في صلوات النوافل والفرائض . ( 5 ) سورة البينة : 5 .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 75 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري