والفروض سبعة :
الأول : النية مقارنة لغسل الوجه ،
شرح
بل يجب تطهير المحل بالماء سواء كان نجسا بالغائط أو بغيره ، وان كان لا لنجاسته فإن لم تزل العين معه فلا بد من غيره لإزالتها ، وان زالت العين معه فالأصح الاجزاء لعدم استلزام النهي الفساد في غير العبادة ، وهذا ليس عبادة والا لاشترطت فيه النية . وقال الشيخ ( 1 ) بعدم الاجزاء ، وليس بشيء .
قوله : والفروض سبعة [ الأول ] النية مقارنة لغسل الوجه
تنقيح البحث هنا بفوائد :
( الأولى ) المراد من قولنا " النية واجبة في الوضوء " بمعنى الشرط ، أي لا يقع ولا يصح بدونها ، وسيأتي دليله .
( الثانية ) النية لغة ، قال الجوهري نويت نية ونواة أي عرفت ( 2 ) وعزمت على كذا عزما وعزما بالضم وعزيمة وعزيما إذا أردت فعله وقطعت عليه .
واصطلاحا اما عند المتكلمين فإرادة من الفاعل للفعل مقارنة له ، وزاد بعضهم قيد الحدوث فقال إرادة حادثة ، لتخرج إرادة اللَّه فإنه لا يصدق على إرادة اللَّه تعالى أنها نية ، فيقال أراد اللَّه ولا يقال نوى اللَّه .
ولا حاجة إلى ذلك : أما أولا - فلخروج إرادته تعالى بقيد المقارنة ، لأن إرادة اللَّه ليست مقارنة للفعل عند المتكلم ، أما عند القائل بقدمها فظاهر وأما
هامش
( 1 ) النهاية : 10 .
( 2 ) ليس " عرفت " في لسان العرب حيث يذكر قول الجوهري ، وفيه : نويت نية ونواة أي عزمت . والظاهر أن " عرفت " مصحف " عزمت " . في المصباح : عزم على الشيء وعزمه عزما من باب ضرب : عقد ضميره على فعله ، وعزم عزيمة وعزمة : اجتهد وجد في أمره .