وفي سؤر ما لا يؤكل لحمه قولان ، وكذا في سؤر المسوخ ،
شرح
الا مع الدلالة .
قوله : وفي سؤر ما لا يؤكل لحمه قولان
القول بالنجاسة للشيخ في التهذيب والاستبصار ( 1 ) ، وكذا قال في المبسوط الا أنه استثنى الطير والبهائم الوحشية وما لا يمكن التحرز عنه من الإنسية كالهرة والفارة والحية ، وجعل سؤر ما يكره لحمه مكروها .
وقال في النهاية ( 2 ) والمرتضى في الانتصار بالطهارة ، وهو اختيار المصنف والعلامة لأصالة الطهارة ولرواية أبي الفضل العباس قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك شيئا إلا سألته عنه . فقال : لا بأس ، حتى انتهيت إلى الكلب فقال : رجس نجس لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء ( 3 ) .
قوله : وكذا في سؤر المسوخ ( 4 )
القول بنجاستها للشيخ فكذا سؤرها ، وحكاه المصنف عن بعض الأصحاب وقال ابن إدريس بالطهارة . وهو الحق للرواية المتقدمة .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 / 224 ، الاستبصار : في باب سؤر ما يؤكل لحمه ومالا يؤكل .
( 2 ) النهاية : 5 .
( 3 ) التهذيب 1 / 225 .
( 4 ) المسخ تحويل صورة إلى ما هو أقبح منها ، وجمعه المسوخ . وهي على ما في الروايات : القرد والخنزير والكلب والفيل والذئب والفارة والضب والأرنب والطاوس والدعموص والجري والسرطان والسلحفاة والوطواط والعنقاء والثعلب والدب واليربوع والقنفذ . قيل إن المسوخ لم تبق بعد مسخها إلا ثلاثة أيام ثم ماتت ولم تتوالد ، وهذه الحيوانات على صورها ، سميت مسوخا على الاستعارة . واللَّه تعالى أعلم بحقائق الأمور .