شرح
ثابت ، ولأن الصحابة في إعواز الماء لم يجمعوه لطهارة أخرى ، ولرواية عبد اللَّه ابن سنان عن الصادق عليه السلام : الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه ( 1 ) .
والجواب عن الأول بحمل النهي على الكراهية ، وعن الثاني ان عدم النقل لا يدل على العدم ، وعن الثالث بالضعف فان في طريقها ابن فضال وأحمد بن هلال والأول واقفي والثاني غال ملعون ، وبتقدير تسليمها معارضة برواية ابن مسكان ( 2 ) وغيرها .
( الثانية ) ظهر من تعريف المستعمل أنه يدخل فيه وضوء غسل الحيض قبل أو بعد ، ووضوء غسل الاستحاضة ، وغسل مس الميت ، وماء غسل الصبي المميز لو مس ميتا . ويخرج منه وضوء جلوس الحائض ، والمستعمل في غسل أو وضوء مندوبين أو الغسلات المندوبة .
( الثالثة ) قال العلامة : يصير مستعملا بنية إباحة عبادة كما قلنا .
وقال الشيخ : اما هذا أو ارتماس الجنب في البئر وان لم يكن بنية . وهو حكم مختص بالبئر ، فلو ارتمس في قليل ولم ينو لم يثبت له ذلك الحكم .
( الرابعة ) هل يعود إلى الطهورية بصيرورته كرا اما بالإلقاء أو التيمم ؟ قيل نعم ، وهو الأصح . وتردد فيه الشيخ في الخلاف ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 / 221 .
( 2 ) الكافي 3 / 4 ، التهذيب 1 / 149 .
( 3 ) الخلاف 1 / 42 ، قال فيه : متى بلغ الماء المستعمل في غسل الجنابة كرا إنه لا يجوز استعماله ، لأنه ثبت فيه المنع من استعماله قبل أن يبلغ كرا فإذا بلغ كرا يحتاج إلى دليل في جواز استعماله ، ويمكن أن يقال : إذا بلغ كرا جاز استعماله ، لظاهر الآيات والاخبار المتناولة لطهارة الماء ، وما نقص عنه أخرجناه بدليل ، ولقولهم عليهم السلام " إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا " .