وأما الأسئار : فكلها طاهرة عدا سؤر الكلب والخنزير والكافر .
شرح
وشرط الفقهاء شروطا : « 1 » عدم تغيره بالنجاسة ، « 2 » عدم ملاقاة نجاسة بعد انفصاله ، « 3 » عدم تعدي المحل عند السعيد . وهو أحوط ، اقتصارا بالرخصة على محلها .
قوله : وأما الأسئار فكلها طاهرة عدا [ سؤر ] الكلب والخنزير والكافر
الكافر قسمان ( 1 ) : حربي ولا خلاف في نجاسته ، وملي واتفق الأصحاب على نجاسته الا المفيد في " العزية " ( 2 ) فإنه جعله مكروها ورواياتنا بخلافه .
وأما فرق المسلمين فقال ابن إدريس بنجاسة غير المؤمن والمستضعف ، وقال المصنف بطهارتهم الا الخوارج ( 3 ) والغلاة ، وأضاف الشيخ المجبرة ( 4 ) والمجسمة ( 5 ) .
احتج المصنف بعدم اجتناب النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أسئار المنافقين وكذا لم يجتنب علي عليه السلام بعد أسئار من خالفه ، ولا يحمل على التقية
هامش
( 1 ) الكافر على قسمين أصلي وهو من كان أبواه كافرين ، ومرتد وهو من كان ارتد من الإسلام إلى الكفر . وهو أيضا على قسمين : فطري ، وملي . والكافر الحربي وهو غير الذمي الذي هو في ضمان المسلمين وعهدهم .
( 2 ) العزية بتقديم العين المهملة على الزاي المعجمة المشددة ، ذكره النجاشي : 287 بعنوان " الرسالة العزية " . وما ضبطه بعض بالغين المعجمة والراء المهملة اشتباه منه .
( 3 ) هم الذين خرجوا على علي عليه السلام إمام الحق . والغلاة جمع الغالي وهو الذي يقول في أهل البيت عليهم السلام ما لا يقولون في أنفسهم ، كمن يدعى فيهم الألوهية والنبوة .
( 4 ) المجبرة الذين قالوا ليس لنا صنع ونحن مجبرون يحدث اللَّه لنا الفعل عند الفعل وإنما الأفعال منسوبة إلى الناس على المجاز لا على الحقيقة .
( 5 ) المجسمة هم الذين يقولون إن اللَّه تعالى هو جسم . ذكر السيد بعض سخائفهم وأباطيلهم في الطرائف .