وكذا ما أكل الجيف مع خلو موضع الملاقاة من عين النجاسة ، والطهارة في الكل أظهر .
وفي نجاسة الماء بما لا يدركه الطرف من الدم قولان ، أحوطهما :
النجاسة .
شرح
قوله : وكذا ما أكل الجيف
ظاهر كلامه أن فيه خلافا ، ولم نظفر به . نعم قيل إن المرتضى يقول بكراهته .
وفي قوله " مع خلو موضع الملاقاة من عين النجاسة " فائدة ، هي أنه يكفي في طهارة فمه أو عضو منه زوال العين وان لم يرد عليه ماء مطهر .
قوله : وفي نجاسة الماء بما لا يدركه الطرف من الدم قولان أحوطهما النجاسة
قال الشيخ في المبسوط بطهارته ، لرواية علي بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام قال : سألته عن رجل رعف فامتخط ( 1 ) فصار بعض ذلك الدم قطعا صغارا فأصاب أناة هل يصلح له الوضوء منه ؟ فقال : ان لم يستبن في الماء فلا بأس ، وان كان شيئا مبينا فلا يتوضأ منه ( 2 ) .
وعلي بن جعفر كان فقيها عالما ، فلو لم يكن أصاب الماء لما اشتبه عليه الحكم ، فدل قوله " أصاب أناة " على إصابة الماء .
وقال باقي الأصحاب بالنجاسة ، لأنه قليل لاقى نجاسة فتنجس . والرواية لا دلالة فيها ، لاحتمال إصابة الإناء ولم يصب الماء احتمالا راجحا لكون الإناء
هامش
( 1 ) امتخط : أخرج مخاطه من أنفه .
( 2 ) الكافي 3 / 74 ، التهذيب 1 / 412 ، وفيهما : فقال : إن لم يكن شئ يستبين في الماء فلا بأس ، وإن كان شيئا بينا فلا يتوضأ منه .