الركن الثاني - في الطهارة المائية ، وهي وضوء وغسل .
الوضوء
فالوضوء يستدعي بيان أمور :
شرح
قوله : الركن الثاني في الطهارة المائية وهي وضوء وغسل
هذا تقسيم للطهارة إلى أقسامها ، وتقديره ان الطهارة الشرعية لا بد لها من مطهر شرعي ، وهو اما الماء أو التراب ، لقول الصادق عليه السلام : انما هو الماء والصعيد ( 1 ) ، وانما للحصر . والثاني هو التيمم وسيأتي ، والأول شامل للبدن وهو الغسل أو للبعض وهو الوضوء .
والوضوء مشتق من الوضاءة وهو الحسن والنظافة ، تقول فيه " وضوء ( 2 ) الرجل " أي صار وضيئا ، وتوضأت للصلاة ولا تقل توضيت . وبعضهم يقوله .
والوضوء بالفتح الماء الذي يتوضأ به ويقال أيضا للمصدر من توضأت للصلاة مثل الولوغ والقبول . وقال اليزيدي : الوضوء بالضم المصدر وبه قال الأخفش ثم قال : زعموا أنهما لغتان .
والغسل بالضم اسم لإفاضة الماء على جميع البدن ، وتسكن السين وتضم وبالفتح المصدر ، وبالكسر ما يغتسل به كالخطمي وشبهه .
وهنا فائدة ، وهي : ان الطهارة هل هي مقولة على الثلاثة بالاشتراك اللفظي أو المعنوي ؟ المفهوم من كلام الشيخ وغيره من المحققين هو الثاني ، فعلى
هامش
( 1 ) التهذيب 1 / 188 .
( 2 ) وضوء يوضؤ بضم العين وضاءة : صار وضيئا أي صار نظيفا وحسنا . قال الأصمعي :
قلت لأبي عمرو : ما " الوضوء " بفتح الواو ؟ فقال : الماء الذي يتوضأ به . قلت : فما " الوضوء " بضم الواو ؟ قال : لا أعرفه . وعن أبي عبيد : لا يجوز الوضوء - بالضم - إنما هو الوضوء - بالفتح .