ولو نجس أحد الإناءين ولم يتعين اجتنب ماءهما .
وكل ماء حكم بنجاسته لم يجز استعماله ، ولو اضطر معه إلى الطهارة تيمم .
شرح
مجاورا للماء ، ويكون المراد في الرواية ان لم يتحقق إصابة الماء يبني على أصالة الطهارة أو أصالة عدم الإصابة . وكونه فقيها غير مانع من سؤاله ، فإن لسؤاله فائدة ، وهي أنه لا يكفي في الحكم بالنجاسة الظن بل اليقين ، لما هو رأي ابن إدريس ، فإن بين تيقن اصابته الماء وعدم تيقن اصابته واسطة هي ظن اصابته وهو محل السؤال ، فينفي عليه السلام الحكم بالنجاسة حينئذ .
قوله : ولو نجس أحد الإناءين ولم يتعين اجتنب ماءهما
عندنا ضابط ، وهو أنه كلما اشتبه محرم بمحلل وجب اجتنابهما مع الحصر لان اجتناب الحرام واجب ولا يتم الا باجتنابهما ، ولقوله عليه السلام : ما اجتمع الحرام والحلال الأغلب الحرام الحلال ( 1 ) . كما لو اشتبهت الأجنبية بالزوجة ، واللحم المذكى بالميتة ، ومنه الماء النجس بالماء الطاهر ، إذ النجس يحرم استعماله والطاهر يحل .
قوله : ولو اضطر معه إلى الطهارة تيمم
هل يفتقر إلى الإراقة ؟
قال الشيخ نعم ، والا لكان مستعملا للتراب مع وجود الماء المطلق الطاهر .
قلنا : ذلك غير كاف ، بل مع عدم المنع منه شرعا ، فالفرض حصول المنع ، كما يمنع من المغصوب ويباح التيمم معه ، بل ربما حرمت الإراقة لمكان الضرورة إلى شربه مع العطش الشديد .
هامش
( 1 ) البحار 2 / 272 نقلا عن الغوالي .