وفي رفع الحدث به ثانيا قولان ، المروي : المنع .
شرح
المخالفة فهو طهور والا فلا ، أو بتقدير قلة الاجزاء ، فان بقي الاسم مع القلة فطهور والا فلا .
قوله : وفي رفع الحدث به ثانيا قولان المروي المنع .
هذا إشارة إلى الموضع السادس ، وهو ما يخرجه عن الطهورية . واتفق الكل على أن ذلك هو استعماله . والمراد حينئذ بالماء المستعمل هو ماء قليل استعمل في طهارة مبيحة لعبادة .
فهنا فوائد :
( الأولى ) انه طاهر بإجماع علمائنا ومطهر من الخبث إجماعا منهم أيضا .
وهل يطهر من الحدث ؟ أما المستعمل في الأصغر ( 1 ) فمطهر أيضا إجماعا ، وأما في الأكبر :
فقال المرتضى وابن إدريس والعلامة نعم ، لأنه يمنع التيمم مع وجوده فيجب استعماله : أما الثانية فظاهرة ، وأما الأولى فلقوله تعالى " فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا " ( 2 ) علق التيمم على مطلق الماء الشامل للمستعمل وغيره ، فلو كان المستعمل غير مطهر لكان قد أخذ غير السبب مكانه .
وقال الشيخان وجماعة لا ، لأنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم نهى عن اغتسال الجنب في الماء الراكد ( 3 ) . فأما لسلب الطهورية أو الطهارة وأيما كان فالمدعى
هامش
( 1 ) المراد من الأصغر الوضوء ومن الأكبر الغسل .
( 2 ) سورة النساء : 43 ، سورة المائدة : 6 .
( 3 ) قال الشيخ في التهذيب 1 / 149 : ثم قال أيده اللَّه - أي الشيخ المفيد - " ولا ينبغي له أن يرتمس في الماء الراكد فإنه إن كان قليلا أفسده " فالوجه فيه أن الجنب حكمه حكم النجس إلى أن يغتسل ، فمتى لاقى الماء الذي يصح فيه قبول النجاسة فسد .