وكل ما يمازج المطلق ولم يسلبه الإطلاق لا يخرج عن إفادة التطهير وان غير أحد أوصافه .
وما يرفع به الحدث الأصغر طاهر ومطهر ، وما يرفع به الحدث الأكبر طاهر .
شرح
وأجيب : عن الأول بالمنع من أن ذلك هو القصد ، بل الإزالة بطاهر والمضاف ينجس بالملاقاة . وعن الثاني بأنه مصادرة ، لان كون المضاف مطهرا محل النزاع .
قوله : وكل ما يمازج المطلق ولم يسلبه الإطلاق لا يخرجه عن إفادة التطهير
هذا إشارة إلى الموضع الرابع ، أعني ما يخرجه عن حقيقته . وكلام المصنف فيه ظاهر ، وتقديره أنه إذا خالطه شئ كالدقيق والزعفران مثلا ان كان بعد المخالطة يصدق اسم الإطلاق عليه فهو باق على حقيقته والا فلا ، سواء كان ذلك الخليط منه بد كما قلنا في الدقيق والزعفران أوليس منه بد كالطحلب ( 1 ) والتراب . أما لو خالطه موافق في الصفات كماء الورد عديم اللون والرائحة فقال الشيخ يعتبر في جواز التطهير به الأكثر منهما ، فان تساويا جاز استعماله .
وقال القاضي بالمنع مطلقا أخذا بالأصل والاحتياط .
واحتمل العلامة تقدير المخالفة كالحكومة في الحر ، فحينئذ يعتبر الوسط في المخالفة ، فلا يعتبر في الطعم حدة الخل ولا في الرائحة ذكاء المسك ( 2 ) . وينبغي اعتبار صفات الماء في العذوبة والرقة والصفاء وأضدادها ، فإن بقي الاسم مع
هامش
( 1 ) الطحلب بضم الطاء واللام وفتحها كقنفذ وكزبرج : خضرة تعلو الماء .
( 2 ) مسك ذكى : ساطع ريحه .