وفي طهارة محل الخبث به قولان ، أصحهما : المنع ، وينجس بالملاقاة وان كثر .
شرح
قال في الشرائع إجماعا ( 1 ) ، واعترضه العلامة بأن الصدوق يجوز ذلك .
أجيب : بأن المخالف معلوم العين والنسب فلا يقدح . هذا مع أنه لم يجوز ذلك مطلقا بل بماء الورد خاصة في السفر عند عدم المطلق .
قوله : وفي طهارة محل الخبث به قولان
قال السيد يرفع الخبث ، وقال الحسن يرفعه عند عدم المطلق ، والأكثر على خلاف ذلك ، لوجوه :
الأول - ان النجاسة متيقنة ، فلا تزول الا بما يتيقن معه الزوال ، وهو المطلق .
الثاني - ان المضاف ينجس بملاقاة النجاسة ، والنجس لا يزيل النجاسة .
ترك العمل بهذا في المطلق للإجماع والضرورة ، فيبقى الأول على حاله .
الثالث - ما احتج به العلامة ، وهو أنه تعالى خصص التطهير بالمطلق في معرض الامتنان في قوله " وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ " ( 2 ) ، ولو حصل بغيره لكان الامتنان بالأعم أولى .
وفيه نظر ، إذ يكفي في صدق الامتنان كونه رافعا للحدث . نعم لو قلنا إن المضاف يرفع الحدث والخبث تم دليله ، لكن الفرض أنه يرفع الخبث لا غير .
احتج المرتضى بأن القصد زوال العين وقد حصل ، وبإطلاق " وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع ص 3 .
( 2 ) سورة الأنفال : 11 .
( 3 ) سورة المدثر : 4 .