وأما المضاف : فهو ما لا يتناوله الاسم بإطلاقه ، ويصح سلبه عنه ، كالمعتصر من الأجسام والمصعد والممزوج بما يسلبه الإطلاق .
وكله طاهر لكن لا يرفع .
شرح
وبيان هذا الوجه : أنه مع التغير وغلبة الماء ينزح حتى يزول التغير ، ومع الملاقاة من غير تغير يستوفى المقدر ، فمع اجتماعهما يجتمع المسببان . وهو المطلوب .
ويمكن أن يقال على هذا الوجه : ان هذا ليس من قبيل التعبدات الشرعية بل من المطهرات ، فالشارع ردد في الماء فقال ان لم يتغير فتطهيره بالمقدر وان تغير فتطهيره بزوال التغير ، لأنه علة التنجيس فإذا زالت العلة زال المعلول ، فلا يجتمعان لأنه مع عدم التغير يكون المطهر هو المقدر ومع التغير يكون المطهر زوال التغير .
وقدر بعضهم كلام المصنف بأنه يعتبر أبعد الغايتين ، أعني المقدر وزوال التغير ، كأبعد الأجلين للحامل في عدة الوفاة . وهو محتمل .
قوله : واما المضاف فهو ما لا يتناوله الاسم بإطلاقه - إلى آخره
المدعى أن المضاف لا يصدق عليه اسم الماء حقيقة بل مجازا ، لوجود خاصتي المجاز فيه :
الأول - صحة سلبه عنه ، كما يقال في الاستعارة " الرجل الشجاع ليس بأسد " ، وهنا كذلك انه يصدق أنه ليس بماء .
الثاني - لا يتناوله الاسم بإطلاقه ، فإنه إذا قال " اسقني ماء " فإنه لا يحمل الا على المطلق .
قوله : وكله طاهر لكن لا يرفع حدثا