ولو غلب الماء فالأولى أن تنزح حتى يزول التغير ، ويستوفى المقدر . ولا ينجس البئر بالبالوعة ولو تقاربتا ما لم تتصل نجاستها ، لكن يستحب تباعدهما قدر خمس أذرع ان كانت الأرض صلبة أو كانت البئر فوقها ، والا فسبع .
شرح
( الرابعة ) حكم الصغير حكم الكبير ، وكذا الجزء كالكل ، ويتعدد النزح بتعدد الواقع اختلف أو تماثل ، أخذا بالاحتياط وتعين البراءة .
( الخامسة ) يحكم بالنجاسة عند وجدان المنجس وان تغيرت ، لأصالة عدم التقدم ولقول الصادق عليه السلام في الفأرة المنتفخة في إناء استعملته : لعلها سقطت بتلك الساعة ( 1 ) . وقدر بعضهم بثلاثة أيام ( 2 ) وهو تحكم .
قوله : ولو غلب فالأولى ان ينزح حتى يزول التغير ويستوفى المقدر
فيه أقوال : « 1 » ينزح حتى يزول التغير قاله المفيد والحسن ، « 2 » يتراوح أربعة رجال إذا تعذر نزح الجميع قاله ابن بابويه ، « 3 » نزح الجميع فان تعذر فحتى يزول التغير قاله الشيخ ، « 4 » ان كانت منصوصة فكقول الشيخ والا فكقول ابن بابويه قال ذلك ابن إدريس ، « 5 » ما قاله المصنف .
وفاعل " غلب " مضمر ، وهو عائد إلى الماء . و " الأولى " مبتدأ خبره محذوف تقديره : فالأولى النزح حتى يزول - إلى آخره .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 / 14 .
( 2 ) وهو أبو حنيفة على ما نقل عنه في المعتبر : 19 ، قال : عن أبي حنيفة في الجيفة :
إن كانت منتفخة أو متفسخة أعاد صلاة ثلاثة أيام ولياليها ، وإلا أعاد صلاة يوم وليلة . ومستنده خيال ضعيف .