ولو كان رضيعا فدلو واحد ، وكذا في العصفور وشبهه .
ولو غيرت النجاسة ماءها تنزح كلها .
شرح
الأول قول الشيخين ( 1 ) ، والثاني في رواية منصور . وقال المرتضى : ثلاث إذا أكل الطعام .
قوله : ولو كان رضيعا فدلو واحد
لم يرد فيه نص لكنه مذهب الثلاثة . قال المصنف في المعتبر : قال ابن إدريس : الرضيع أن يكون في الحولين أكل الطعام أو لم يأكل ، والمشهور أنه من يغتذي باللبن في الحولين أو يغلب عليه وان لم يكن في الحولين ، فلو غلب غيره فليس برضيع .
ولنتم هذا البحث بفوائد :
( الأولى ) الدلو ما جرت العادة باستعماله غالبا ، وقيل ما استعمل في تلك البئر . وقدر بعضهم بثلاثين رطلا ، وقال الجعفي أربعون .
( الثانية ) يجب في الدلو تحقق مسماه المذكور ، فلو نقص ما يعتد به لم يعتد به . وكذا في الكر .
( الثالثة ) قيل يشترط تعدد الدلو بالشخص لاشتماله على حكمة لا تحصل الا به ، وقيل لا لحصول المعنى ، والأول أحوط . ويتفرع النزح بآلة تسع العدد دفعة ، فإنه يكفي على الثاني لا الأول ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 / 243 . أقول : الأول قول الشيخين هو ما في رواية منصور بن حازم .
وأما الثلاث فهو في الفقيه 1 / 13 .
( 2 ) أي يكفى النزح دفعة بآلة تسع العدد لحصول المعنى بها ، وهو نزح ثلاث دلاء أو سبع دلاء في بول الصبي مثلا . وأما إن كانت الحكمة في التعدد فلا يكفى دفعة بل يجب نزح ثلاث . وسبع دلاء في الفرض المذكور ولو كانت الدلو كبيرة .