تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وأمّا تغسيل الأمة مولاها ففيه إشكال [ 1 ] وإن جوّزه بعضهم بشرط إذن الورثة فالأحوط تركه ، بل الأحوط الترك في تغسيل المولى أمته أيضاً .
شرح
مع وجدان المماثل . والثانية : في جواز تغسيل الأمة مولاها كذلك . أمّا الجهة الأُولى : فإن لم يرد فيها نصّ إلاّ أنّ القيود التي اعتبروها في جواز تغسيل المولى من عدم كونها مزوجة أو معتدّة يعطي أنّ وجه الجواز ليس لجواز نظر المولى إلى جسد الأمة فإنّه يجوز للمولى النظر إلى غير العورة من سائر بدن أمته المزوجة أو المعتدة ، بل وجه الجواز أنّ الأمة التي لم تكن مزوجة للغير ولا معتدة ولا مبعضة ولا مكاتبة ملحق بالزوجة وإن لم يعمّها عنوان الزوجة إلاّ أنّه المتفاهم عرفاً ممّا ورد في تغسيل الزوج زوجته أنّ الموجب لإلغاء اشتراط المماثلة بين الغاسل والميت لعدم كون الزوجة عورة بالإضافة إلى زوجها ; لأنّه كان له الاستمتاع بها والتمتع ببضعها هذا بعينه يجري على الأمة المزبورة بالإضافة إلى مولاها ، ومقتضى ذلك رفع اليد عن إطلاق ما دلّ على اعتبار المماثلة بين الغاسل والميت في غسل المولى أيضاً بما دل على جواز غسل الزوج زوجته بملاحظة ما يستفاد منه عرفاً من مناسبة الحكم والموضوع ، ولكن مع ذلك لا يكون رفع اليد عن الإطلاق خالياً عن الاشكال ; فإنّ غاية الأمر كون ما ذكر حكمة في إلغاء اعتبار المماثلة ، وأمّا كونه موضوعاً لعدم اعتبارها فلا وثوق له حتّى بحسب المتفاهم العرفي . ودعوى أنّ المولى أولى الناس بالأمة فيكون هو ولي تجهيزها فقد تقدم ما فيه مع أنّ أولويّة شخص إلى الميت لا يقتضي جواز مباشرة تغسيله مع عدم المماثلة كما هو ظاهر ، كما ظهر مما تقدم أنّ دعوى الإجماع في المسألة لكونه مدركياً لا يمكن الاعتماد عليها .

في تغسيل الأمة مولاها إشكال

[ 1 ] وهذه هي الجهة الثانية ، وفي جواز تغسيل الأمة المفروضة مولاها وعدمه