تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الرابع : المولى والأمة فيجوز للمولى تغسيل أمته إذا لم تكن مزوّجة ولا في عدة الغير ولا مبعّضة ولا مكاتبة [ 1 ]
شرح
المماثل يكون اعتبار فقد المماثل في تغسيل المحارم أظهر . لا يقال : قد ورد في صحيحة منصور ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته أيغسلها ؟ قال : « نعم ، وأُمّه وأُخته ونحو هذا يلقي على عورتها خرقة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 516 ، الباب 20 من أبواب غسل الميت ، الحديث الأوّل .ومقتضاها جواز تغسيل الرجل أُمّه وأُخته ونحوهما ولو مع وجدان المماثل . فإنّه يقال : فرض السائل السفر قرينة على أنّ المراد صورة فقد المماثل فإنّ السفر هو المورد الغالب في فقدان المماثل ، والمراد من فقدانه ليس مجرد عدم المماثل ، بل إذا فرض عدم إقدام المماثل على تغسيل الميت فهو يدخل في فقده ، وهذا يتفق في السفر نوعاً ، وبهذه الصحيحة يظهر الحكم في : الجهة الثانية : وهو جواز تغسيل المحرم الميت مجرّداً ، ووجه الظهور أنّه لو كان غسله من وراء الثوب لما كان وجه لإلقاء الخرقة على العورة ; فإنّها مستورة بالثوب فالأمر بإلقائها عليها ترخيص في غسل الميت مجرداً فيرفع اليد بذلك عن ظهور الأمر في سائر الأخبار الآمرة بالغسل من وراء الثوب حيث يحمل الأمر بذلك إمّا على الاستحباب أو التحفظ على الميت من وقوع النظر إلى عورته ، وإن كان الأظهر هو الالتزام بالاستحباب كما يلتزم باستحباب اللف على يديها بالخرقة نفساً أو للاحتياط من عدم إصابة اليد غسالة عورة الميت ، واللّه سبحانه هو العالم .

يجوز للمولى تغسيل أمته

[ 1 ] يقع الكلام في المقام في جهتين : إحداهما : جواز تغسيل المولى أمته حتّى